205/13 فأخذ عنه جملة وافية، كان بها عالمًا وسطًا، لم يكن مجليًا ولا سكيتًا، وقد وصفه العلامة الأديب سيدي أحمد أوعامو بقوله: كان من العلماء العاملين المشتغلين بما يعنيهم، التاركين ما لا يعنيهم كريم الخلق، كثير المفاكهة والنوادر مع الطلبة في المدرسة وخارجها، ملازمًا للصف غدوًا وعشيًا، ويحضر الحزب الراتب في المسجد دائمًا، وكان لا يزاول أشغاله الضرورية بيده، فلا يرى إلا في داره وفي المسجد، ويتبسم في وجه كل أحد كبيرًا وصغيرًا، وكفاه مزية دخوله تحت فضيلة حديث السبعة أصحاب الظل، ورجل قلبه معلق بالمساجد، ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما أنفقت يمينه، فإنه كان أيضًا كثير الصدقة سرًا، وتغلب عليه المداعبة، فإن سئل بجد عن مسألة أجاب، وإن آنس مداعبة دخل فيها، وكان يعظ الناس في المساجد، ويقص عليهم القصص التي تدل على ذلك خصوصًا في رمضان، قتل الحاكي وبكل أسف كنت فرطت في جمع نوادره في حياته.
*والمرء ما دام حيًا يستهان به *** ويعظم الرزء فيه حين يفتقد
وكان معاشه من غلل أملاك له فيقنع بها، وكانت وفاته يوم الأحد 12 شوال سنة 1360هولم يعقب.
التاسع: إبراهيم بن أحمد.