تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي يوم من الأيام 1350هـ، خرجت من (البيضاء) على الساعة السابعة صباحا، وأمسيت بـ(فاس)، وأصبحت يوم الخميس في (وجدة)، فكان من لطف الله أن وجدت فيها ابن عمي سيدي المهدي بن الحسن، فدبر مروري بالحدود خفية، وأصبحت في (وهران) صبيحة اليوم الأول من سنة 1353.

فانتصبت مرة أخرى معلم قرآن هناك، بعد بحث وتعب شديدين، لماذا؟ لشيء واحد: لأنه لا لحية لي، والناس لا يريدون إلا فقيها ملتحيا! يا سبحان الله، كيف تبدلت الأحوال؟ وكيف يتعاقب العز والهوان حتى على وجود اللحى وعدمها؟

إلى تونس:

وفي يوم الجعمة 14 من ربيع النبوي سنة 1355هـ، دخلت العاصمة التونسية والوقت أصيل (8 جوان 1936م)، فانتصبت حارسا كسائر المغاربة مدة خمسة أعوام، ومعلوم أن الحراسة في (تونس) كادت تكون حبسا على السوسيين. وفي فاتح جمادى الأولى عام 1360انتصبت (مؤدبا) بزاوية الخربة بقرب مدينة (ماصر) من ولاية (بنزرت) شمال (تونس)، والزاوية في عرفهم بمنزلة المدرسة العتيقة عندنا؛ لها أحباس تقوم بها. وبقيت بها مدة 17 عاما إلى أن قدمت إلى (المغرب) سنة 1377هـ، فالتحقت بـ(ماسة)، أحد فروع المعهد الإسلامي الرداني، وها أنذا أعمل فيه، والله الموفق.

256/10

257/10

والله أسأل أن يوفقني لصالح القول والعمل، وأن يختم لنا بخاتمة السعداء.

وبعد، فتفضل سيدي بقبول حياتي التافهة، بقلمي الكليل، وخطي الرديء، والسلام عليكم ورحمة الله، بدءا وعودا.

تعقيب:

المعسول · الصفحة ٣٨٣٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٣٨٣٨