تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رابع الإخوة، وهو ويونس شقيقان، أخذ أولا عن أبي فارس الأدوزي، ثم عن أبي العباس الجشتيمي، وقد لازم الأخير كثيرا. وله يد في التنجيم، وكان يعتاد ديار القواد كالكنتافي والتييوتي، وينزل أحيانا في (تارودانت) يفتي فيها. وله يد في علم الأدب فيقرض الأشعار، وكان جوالا ينجد ويتهم. وشارط حينا في مدرسة (فوكرض) بـ(أيت صواب)، وفي مدرسة (سيدي محمد بن يوسف) من قبيلة (أيت بوبكر) بـ(بعمرانة)، وفي مدرسة (الخميس)، وفي مدرسة (أيسك). وكان مقبلا مدبرا في كل حياته، لا يستقر على حال، وقد استقر أخيرا في (تزنيت). وكان الكنتافي حين كان في (تزنيت) يعينه كثيرا. وقد فلج في آخر حياته في (تزنيت)، وزرته، إذ ذاك، حوالي 1361هـ، ولا يكاد يبين في أجوبته لنا. ثم لم ينشب أن توفي ليلة الثلاثاء السابع عشر من رمضان 1366هـ، رحمه الله. وكان في حسن المواتاة وطيب المؤانسة مثلا مضروبا، وعلما مشهورا، ولذلك حبب للرؤساء، فيلم بالقائد التيييوتي والكنتافي وغيرهما، ومما خاطبه به بعض الأدباء:

عليك بنجل الصالحين ابن صالح *** تجد منه خير مؤنس خير صالح

فقيه أديب مستطاب معاشر *** كجونة مسك في المجالس فائح

فما شيت من علم وما شيت من هدى *** وما شيت من لطفين غاد ورائح

ومن أدب تشدو قوافيه بالذي *** يعجز عنه كل أهل القرائح

فدام لأهل العلم والأدب الذي *** يرد شعاب الصدر مثل البطائح

253/10

254/10

الثاني والعشرون: إبراهيم بن عبد بن صالح:

المعسول · الصفحة ٣٨٣٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٣٨٣٦