تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بنت لفكر فارع قد علا *** مفارق العواء والفرقد

236/10

237/10

البارع البحر الهمام الذي *** ضم علاه لعلا المحتد

من طن في آفاقنا صيته *** فليس يجهل لدى أحد

إن أورد الشيء يكن مصدرا *** فيا له من مصدر مورد

قصيدة عصماء قد روقت *** حتى صفت كالقرقف الجيد

مهتبل بها الفقيه الذي *** ألقى له الفخار بالمقود(1)

السيد الذي بهماته *** تناول النجم من المقعد

بحلمه وعلمه قد سما *** وجوده المستبحر المزبد

لا زال مأوى للعفاة ومطـ *** ـلوبا لكل آمل مجتد

والأثر الثالث:

قال يخاطب الإمام الملك محمدا الخامس، وقد وفد عليه في وفد من البعمرانيين 20 من ربيع الثاني 1379هـ:

الحمد لله زال الذعر والحذر *** وجاء ما كانت الآمال تنتظر

وانقشع الحزن والأفراح زائدة *** فليوف لله أقوام بما نذروا

إذ ثبت النصر واستقلال مغربنا *** فالقسر منتثر والنصر منتشر

بعد التي واللتيا الشعب مستلم *** رجاءه ثم زال الشكو والحذر

بسعد عاهل شعبنا الوفي فما *** يبغي سوى ملكه هذا هو الخبر

مولى الموالي أطال الله مدته *** وكان طوع يديه البدو والحضر

جاء الخلافة مذ كانت له قدرا *** من الإله كما قد جاءها عمر

(ما آثروك بها إذ قدموك لها *** لكن لأنفسهم قد كانت الأثر(2)

الله اكبر إن الدين بعدك يا *** خير الأنام عراه الذل والخور

لكنه قد أقال الله عثرته *** بسيف فكرك وهو الصارم الذكر

تحول الحلم منك للعدا غلبا *** فنالهم دهش في السلم والخدر

أن لم تكن تبعث البعوث ظاهرة *** فقد دسست لهم كيدا له خطر

فاجأهم نصر مولانا المؤيد باللـ *** ـه فأدركهم نصرك والظفر

ناموا على غفلة وأنت منتبه *** فالسيل خالطهم والسيل منهمر

فافترقوا وتمزقوا يدي سبإ *** كل يقول أيا ويلاه ما الخبر

النفع والضر بعد الله في يدكم *** فما لدى غيركم نفع ولا ضرر

(1) يعني بالفقيه: أبا الحسن الإلغي

(2) بيت قديم في عمر بن عبد العزيز

المعسول · الصفحة ٣٨٢٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٣٨٢٥