تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أخذ القرآن عن أبيه ككل إخوانه، ولم يتجاوزه. ثم التحق مع أخيه محمد، المذكور قبله، بالمدرسة (الإلغية) في سنة 1333هـ. فافتتح هناك على يد الأستاذ التاجارمونتي، ثم صاحب هذا الأستاذ يوم انتقل إلى المدرسة (الأيغشانية)، فبقي عنده دون عام بعد أن كان صاحبه أولا في (إلغ) نحو عام، ثم راجع (إلغ) فأخذ عن أستاذ المدرسة الجديد سيدي أحمد بن الحاج محمد اليزيدي ما أخذ، ثم التحق معه بمدرسة (فوكرض) في قبيلة (أيت صواب)، فلم يطل به الحال، فانقطع دون المدى لوفاة والده. وقد نفعه اجتهاده فمر في هذه السنين القليلة على المتون المتداولة، فختم الإلغية، والمختصر، بله المتون الصغار. ولم يقدر له أن يلازم أكثر مما لازم، ليكون له من الشفوف مثل ما كان لأخيه القاضي.

في مزاولة أشغاله:

رأيت أن سيدي الحسن لم يطل المكث في المدارس التي مر بها، ولا ريب أن ذلك يدل على أن باعه لا يكون طويلا في هذه المعارف، ومن جاوروا مثل أخيه العلامة النحرير البحر الخضم فأنى يتاح له الشفوف والظهور بما في يديه؟ وهل تظهر الأضاء إزاء البحور والزواخر؟ أو تشرق الكواكب مع الشموس في عليائها؟ فلولا أنه حريص على المزاولة بالمطالعة، وبمخالطة

239/10

240/10

العلماء والتعرف بهم، لربما صار ما أخذه نسيا منسيا، ولكنه لا يزال يجاري ويباري. وقد لاقيته فرأيت أبهة العلماء، وأخلاق الفضلاء. وله عقل واع، وفهم ودراية، فمنه استفدت تراجم أهله. وهو اليوم في داره يشتغل بخويصة نفسه سنة 1378هـ. وهو شيخ وقور، وولادته في سنة 1318هـ.

ولده محمد:

المعسول · الصفحة ٣٨٢٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٣٨٢٦