تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

التحق بالمدرسة (البونعمانية) بعد حفظه للقرآن عن أبيه، فأخذ عن الأستاذ أبي عبد الله محمد بن مسعود، وبعد ما لازمه ما شاء الله انتقل إلى مدرسة (سيدي بوعبدلي)، فأخذ عن الأستاذ الذي كان فيها إذ ذاك؛ سيدي المحفوظ الأدوزي. وقد لازمه، أيضا، ما شاء الله حتى قضى في زمن الأخذ في هاتين المدرستين عشر سنين، ولكنه، مع هذا كله، لم يكن إلا وسطا في معلوماته. ثم لما رجع إلى أهله اضطره الزمان وتقلباته أن يخوض مخاضات أهله، وهم، إذ ذاك، في حيص بيص، يجاذبون الرئيس أحمد نطالب، الذي سولت له نفسه أن يستولي على قبيلتهم (أيت عبلا) لأنه من فخذ (أد باها مومن) وآل اليزيد من فخذ (أد حمو)، فلم يزل الفخذان في معاركات ومداعسات، وينقسم جيرانهم عليهما، إلى أن قضى أخيرا على السيد أحمد نطالب، فخرَّ صريعا بعد ما استولى ما شاء الله على القبيلة كلها. وكان اليزيد كثيرا ما يشارط في المساجد، وينوي أن يمثل دور آبائه في ميدان النوازل كفقيه متبوع، فلما احتلت تلك الجهة آخر 1352هـ أدته خاتمة المطاف إلى مدينة (أيفنى) المبنية حديثا بعد 1352هـ، فكان في مسجدها الكبير إماما، ومعلما لكتاب الله. ولم يجد في (أيفنى) من يقبل على الدراسة في العلم، وهناك اليوم على حاله 1374هـ. وولادته سنة 1316هـ.

الخامس ـ أحمد بن اليزيد:

ولد من قبله. من نجباء الأبناء، فقد اتصل بعمه القاضي في المدرسة (العبلاوية) المسماة: مدرسة (الجمعة) فلازمه اثنتي عشرة سنة حتى أتقن الفنون إتقانا، ثم التحق بمدرسة (تانالت) عند الأستاذ سيدي محمد بن عبد الله أقاريض الصوابي، فبقى هناك سنة ونصفا. ثم التحق بـ(فاس)، حيث ربض أزيد من سنة، فئاب من رحلته العلمية هذه متمكنا ذا ذوق سليم وإدراك متين، وقد نفعه الله بملازمة الأستاذ الأديب الكبير، شيخنا مولاي عبد الرحمن البوزاكارني، وقد كان يختلف إلى مدرسة (الجمعة) إذ ذاك، فنفعته مجالسته، فنال من اللغة والأدب ما نال، مما زاده

231/10

المعسول · الصفحة ٣٨٢١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٣٨٢١