تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كانت (أسبانيا) بعد ما مر ما مر عن احتلالها، نظمت القضاء في (أيفنى)، فجعلت رياسته في يد القاضي سيدي محمد أوبلوش ـ الآتي ـ فعين في كل قبيلة نائبا عنه، فممن عينهم: الفقيه سيدي سليمان التدرارتي، فكان المترجم عدلا معه إلى أن توفي رمضان 1358هـ. فتعين سيدي زكريا إلى سنة 1365هـ، فأزيل. فتعين المترجم في قبيلته، وفي (أصبويا)، وفي (أيت خميس)، فبقي كذلك إلى عهد الاستقلال، فتولى فصل جميع القضايا التي تعرض هناك عليه على يد جيش التحرير، ثم عينته الحكومة يقوم مقام القاضي الرسمي إلى أن تصفو قضية البعمرانيين بين المغرب وأسبانية.

مكانته في المعارف:

لم أكن أعرف المترجم حق المعرفة، وإن كنت رأيته مرة أو مرات حين كان في (إلغ)، ولذلك لا أقدر أن أعلن هنا من عندي كنه قدره في المدارك. والذين يعرفونه يفهم مما يقولون إنه من المتوسطين من بين الآخذين من (الإلغية)، وهيهات أن يقر الإلغيون لأحد بالتفوق التام إلا إذا كان حقا متفوقا؛ عربية وفقها وفرائض وتاريخا وأدبا واطلاعا. وإلا فبحسبه من أفواههم عند وصفه بجمجمة لسان، تدل بخفوتها أولا على إسفافه في أنظارهم قبل أن يدل على ذلك حديثهم الصريح. وبحق كان شيخنا سيدي سعيد التناني يقول: كل من ليس بأديب فلا يكتسي أبهة العلم عند الإلغيين، وإن جمع علوم الأولين والآخرين.

وفي 22 صفر 1378هـ يسر الله الاجتماع به، فقد زارني وأنا في مستشفى ابن سينا لمرض السكرية التي اكتشف مني حديثا، فرأيت منه عالما حسنا لبقا، ثم اجتمعت به، أيضا، في داري بعد ذلك، ثم حج في السنة نفسها، وهو هو ذا اليوم في مكانة حسنة. ولم يتيسر لي من آثاره ما أخلده به. وهناك من أهله الأستاذ سيدي أحمد بن علي، وهو ابن أخي المترجم، سيذكر مع سيدي الحسين القاضي في (الجزء الثاني عشر) إن شاء الله.

229/10

230/10

القاضي سيدي محمد بن عبد الله أوبلوش البعمراني

1318هـ ـ ليلة 3 ـ و ـ 1379هـ.

نسبه:

المعسول · الصفحة ٣٨٢٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٣٨٢٠