تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذا كل ما عندنا لهذا الأديب، يجمع الحشف وغيره، والغالب أنه ضاع كل ما كان ينفثه في بلده حيث نرى له ما يستحسن ويستحق الاعتناء، إلا أنه أوى إلى قبيلة لا يعتنى في جوها بالآداب، وهو على كل حال من المحدودين الذين لم يبسم لهم الدهر من جهات: من جهة بيانه حين كان بين لداته حتى لا يعدونه إلا ذنبا مع أهل البلاغة، ومن جهة جهلنا الآن كثيرا من أدوار حياته، سواء منها ما مر قبل أن يلتحق بـ(الإلغية)، وما مر بعد أن فارقها، فإنه لم ينشب أن توفي في نواحي (الحوز) غريبا، كما سمعته من غير أن يبقى له في بلده ذكر، لا في المدارس ولا في منصات القضاء، وفي هذين المضمارين يظهر ذو العلم في (جزولة)، وقد شارط بعد ما فارق المدرسة (الإلغية) في مسجد (تافراوت نايت داود) في (أيت براييم) يعلم

225/10

226/10

فيه القرآن، ثم لم يعمر بعد ذلك إلا سنوات. وقد بحثت كثيرا عما نفثه، فبعد الجهد ومراسلات تيسر لي ما تقدم، وشعره مختلط تعرف منه وتنكر، وما تنكر أكثر مما تعرف. وقد حاولت أن أختار وأسقط ما لا يتمشى والآداب العامة من مباذله، كما حذفت أبياتا من بين ما ذكرته، وقد انتفعت في آثاره بما نقلته عن الأديب شيخنا ابن الطاهر، وعن لدتيه؛ سيدي محمد ابن علي، وسيدي موسى بن الطيب، وعن كناش بعض تلاميذ بيبيس من الباعمرانيين المتأدبين المعتنين. وقد انقطعت أخباره عن (إلغ) منذ فارقه مع أن له آثارا لها روعة بعد ما فارقه. رحمه الله، وغفر لنا وله. وقد أثنى عليه مولاي عبد الرحمن البوزاكارني وفضله على كثير من أقرانه، ووصفه بأنه ترقى في الأدب بعد ما غادر (إلغ)، وكذلك القاضي سيدي محمد بن عبد الله أوبلوش البعمراني، وقد وجدت عنده من أدبياته ما انتقيت منه ما تقدم.

226/10

227/10

القاضي عبد الله بن الحسين

الموساكناوي البعمراني

1314هـ ـ حي

نسبه

عبد الله بن الحسين بن سعيد بن عبد الله بن موسى.

المعسول · الصفحة ٣٨١٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٣٨١٨