تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فرب مبلغ أوعى من سامع. وأوصيه بالإخلاص فهو روح الأعمال؛ قال، صلى الله عليه وسلم: " الناس كلهم هلكى إلا العلماء، والعلماء كلهم هلكى

214/10

215/10

إلا العاملين، والعاملون كلهم هلكى إلا المخلصين، والمخلصون كلهم هلكى على خطر....". وقال، صلى الله عليه وسلم: " من فارق الدنيا على الإخلاص لله وحده لا شريك له، وأقام الصلاة وآتى الزكاة، فارقها والله عنه راض ". وروى البيهقي مرسلا: أن رجلا قال: يا رسول الله، ما الإيمان؟ قال: " الإخلاص "، وقال: ما اليقين؟ قال: " الصدق ". وروى الحاكم أن معاذ بن جبل قال: يا رسول الله، أوصني. قال: " أخلص نيتك يكفك العمل القليل ". وروى الحافظ رزين العبدري: " من أخلص لله، تعالى، أربعين يوما نبعت الحكمة من قلبه على لسانه ". إلى غير ذلك من الأحاديث الدالة على أن الإخلاص روح الأعمال، أعظمها قوله، صلى الله عليه وسلم: " إنما الأعمال بالنيات...إلخ ". وأنا أقول للمجاز، وأجيزه بما أجازني به الشيخ الرباني خاتمة المحققين، سيدي الحاج أحمد بن عبد الرحمن التملي، نصه:

(وبعد)، فإني لست أهلا لأن أجيز *** لكن لظن من سيادتكم حسن

أقول رجاء النظم لي ولكم بسلك *** سادتنا الساعين في خير ما سنن

أجزتك بالمروي عن والدي وغيره *** من شيوخ في العلا هجروا الوسن

إجازة إطلاق وأوصيك بالتثبت *** الحق خوف الزيغ عن أصدق السنن

وأخذ كمال الحذر من زينة الدنا *** التي قل من لم يلق في حبها الرسن

فما لم ينق القلب من غير حب ربنا *** لم يلق النور من واهب المنن

نسأل إله العرش حفظا لنا معا *** من الموجبات الطرد والختم بالحسن

بجاه أجل الخلق من كل عن بلو *** غ حق مديح في حلاه ذوو اللسن

صلاة وتسليم عليه وآله *** وصحب أناروا ما تبدى وما بطن

المعسول · الصفحة ٣٨١٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٣٨١٢