تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فطر بريش والشوق نحوهم *** فأنت قطب مدار الأنس والطرب

عليك أزكي سلام الله ما طلعت *** يوماً بمشرق كاس أنجم الحبب

وقال أيضاً يستدعيه:

أيها العربي طر بجناح الشوق *** نحو فتى إليك يحن

أنت روح المنى وأنس ضمير الشوق *** فيما يبديه أو ما يجن

وقال أيضاً وقد مشى معه في ليلة مقمرة:

وليلة أنس لم يسامح بمثلها *** زمان ولم تظفر بها كف ظافر

تفضل فيها الدهر إذ مات صرفه *** "فقال سيدي العربي"،

*** بجمع كنظم صاغه فكر طاهر

ثم قال سيدي الطاهر:

وسر فؤاد الليل إذ نحن سره *** كما سر بالمحبوب خاطر زائر

وقدت مواضي البشر برد ظلامه *** كخمر أميطت عن وجوه نواضر ( (1) ).

ويرنو اغتباطا بدر ذا الجواذ رأى *** بدور الفلا تمشي بمقلة حاضر

ولسيدي العربي:

يا شريفا علا على ذروة المجـ *** ـد فأضحى أمير جند السعادة

وإماما غدا على منهج القو *** م فنال بذاك أوج السيادة

جد بوصل لعبد أمرضه الشـ *** ـوق لرؤيتكم فرام العبادة

وخاطبه أيضاً بقوله:

سبحان من فاوت بين الورى *** قدَّم من قد شاء أو أخرا

وخصك الرحمن فضلا بما *** يرضى، فما أولاك أن تشكرا

لو قيل أنت الناس كلهم *** ما كان مردودا ولا مفترى

ما ذاك إلا أنه ربما *** أغنى عن الصيد اقتناص الفرى ( (2) ).

أو قيل أنت الطود حلما فمن *** أنكره يكاد أن يكفرا

أخ إذا أذنبت ذنبا غدا *** كأنه المذنب معتذرا

فاسمح فدتك النفس عن كل ما *** ذنب فإن العبد ذا ذو اجتراء

لا زلت محفوظا ومرتفعا *** حتى تفوق الشمس والقمرا 72/9

73/9

وقوله يتغزل معرضاً بما له من صحة الوداد نحوه:

أبي الحب ينبي عن فؤادي وطالما *** أقام به والقلب مني كالما ( (3) )

ولم ير لي حق الجوار ولو رأى *** لأنس أبعد الحبيب سالما

(1) خمر. جمع خمار. .

(2) يشير إلى المثل المعروف: كل الصيد في جوف الفرى، أي :أن الصغير ينطوي في الكبير .

(3) اسم فاعل من كلم: جرح. والقلب مفعول به مقدم. .

المعسول · الصفحة ٣٥٢٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٣٥٢٩