وأدعو الله يولينا *** جميعاً هيبة العز
وينجينا من الأسوا *** ء والأدواء والرِجْز ( (1) ).
ويسقينا مع الإخوا *** ن كأٍس العفو والفوز
وكتب إليه أيضا:
من منصفي ممن أمازحه *** ثقة به فيغض من قدري
ويعدني سقط المتاع وقد *** أعددته لملمة الدهر
رأيي لديه مسفه فإذا *** ما قلت ينميني إلى الهجر
ما حيلتي في جبرة فلكم *** أبليت في إرضائه عذري
يرضى ويغضب دون ما سبب *** ويسوء صاحبه ولا يدري
ذهبت به في الْغَيّ نخوته *** فمضى على غلوائه يجري
كالدهر لا يلوي على أحد *** والسيف لا يدري بما يفري
وله يخاطبه ويستدعيه هذا البيت المنفرد:
ألا إن نار الشوق جاش بها الصدر *** إليك فمن بازديارك يا بدر
وكتب إليه على ظهر مكتوب:
وجهزتها بالفور لكن تأخرت *** زيارتها رغما، فمهد لها العذرا
وله أيضاً يخاطبه
هب النسيم فأهدى القلب أشواقا *** وساق نحوي من الأهواء ما ساقا
سرى فأذكر عهداً بالحبيب مضى *** فأورث القلب ما عن حمله ضاقا
فبات مفترق الشمل ومجتمع الأ *** حزان والدمع مثل القطر رقراقا
وكنت أعهده في كل نائبة *** جلدا يخف عليه كل ما لاقى
واليوم لما ألمّ الوجد ساحته *** ضم الجناح إلى الترحال خفاقا 70/9
71/9 إن قلت يا قلب أن الرشدان لا ترى ( (2) ) *** تصبو لكل فتى سال وإن راقا.
يقول ما لي بهذا الراشد من أرب *** فإنني لا أرى الإخلاف أخلاقا
هب أنهم طردوني عن قبابهم *** فسوف أنظر بعد الهجر أشفاقا
يا من إذا رحلوا حلو القلوب وإن *** حالوا على عهدنا جددت ميثاقا
وإن سلونا صلونا نار وجدهم *** وإن قلونا بقينا نحن عُشَّاقا
ما ذا الذي ضركم أن جزتمونا إذا *** أحييتمونا فتحيوا منا أرماقا
فكيفما شئتم كونوا فلا بقيت *** نفسي إذا ما سلت أو كنت مذاقا
(1) الرجز بالكسر فالسكون: للعذاب .
(2) كذا وكثير ما يقع في عروض البسيط مثل هذا لسيدي الطاهر. وقد كنت داولته في ذلك يوماً، فقال: إنها غفلة. .