حتى إذا كان اللقا أبدل الصـ *** ـفع بفرط الصفح والنفع
حقاً لأنت الروض في طيه *** ما تشتهي الأنفس بالطبع
قد حزنت في الآداب خصل المدى *** مقدماً في الشعر والسجع
أنّى تجارى في الفخار وقد *** قرأت خرف الظرف بالسبع
لا زالت الألطاف تسعى إلى *** بابك من وتر ومن شفع
ودمت ملحوظاً بعين الرضا *** بدر الهدى في دارة الشرع
مسدداً في كل ما مسلك *** مؤمناً من كل ما روع
وخاطبه أيضاً بقوله:
أتم سلام ضاع كالمندل الرطب *** على الألمعي السيد العربي الندب
فتى جمعت كل الكمال خصاله *** وأضحى فريد الدهر في الشرق والغرب
فيا سيدي دُم في هناء ورفعة *** وحاسدك المبغوض لا زال في كرب
وذا بائس يا مولاي من صالح الدعا *** نزيلا غدا حيران من كثرة الذنب
بقيت و لا لقيت في الدهر نكبة *** بجاه النبي المبعوث للعجم والعرب
عليه مع الأصحاب والغر آله *** صلاة تعم الكون كالمندل الرطب 68/9
69/9 وكتب إليه يستدعيه:
يا أيها العربي يا من وصله *** أشهى إلى من الزلال البارد
صلنا عشية يومنا هذا تجد *** جمعا كفيلا بالمنى بالوارد
أزكى السلام عليك ما رقصت غصو *** ن البان من طرب لصوت الغارد
وقال يخاطبه مع رسالة:
يا أيهذا العربي الذي *** ما زال مأوى الفضل مغناه
عليك من مصفى الهوى مخلص *** أعطر تسليم وأذكاه
فلح هلالا في دجى ساحة *** ضمت على حبك أحناه
هذه ثلاث خيالات سنحت بالخاطر، ونفاثات سحاب غير ماطر، جاءت على حسب ما تسنى، لتهز عطف الأريحية من ذلك الجناب الأسنى، فقابلها بثلاثين على مثالها، فالحسنة بعشر أمثالها، وإلا فبحسب ما جادت به القريحة، مما يجد به يعقوب الحزن من يوسفه ريحه، فقد تنوب البطاقات مناب الملاقاة، بل المساقات، هي روح العلاقات، وأرع المناسبة في الجواب، فهي أقرب إلى الصواب، وإن شح ـ ومعاذ الله ـ الزناد، أو كبا الجواد، فاستعن على الصنعة بصالح أهلها، صانك الله من كلال القريحة أو جهلها وقال أيضاً يخاطبه: