وكائن له حقّاً على أضعته *** وما زال يغضي عن جفائي غلظتي
وقوله:
ألا أبلغا عن حبيباً تحية *** بأني لا أنساه أحسن أو بذا
فو الله ما بغيره كنت آنسا ** وإن كان بالرحمن مني تعوذا. 66/9
67/9 وقوله:
إن كنت جلدا ذا اصطبار على النوى *** لعمرك
إني قد أمات النوى صبري
وما يستوي قلبان إذا به البـ *** ـعاد وقلب كان جلدا على الجمر
وإني أراك اليوم تزهد في الذي *** يخصك وجد منه أصفى من الخمر
هجرت ولا عتب وتنسب لي الذي *** جنيت نعم فأغفر فديتك من إصري ( (1) )
فواصل إذا ما شئت أولا فإنه *** ودادك ما إن زال يزداد في صدري
وقوله:
عليك أزكى سلام طيب أرج *** من ضيق الصدر من فرط النوى حرج
يا من إذا ما طغى جيش الهموم على *** قلبي فطلعته توذن بالفرج
دم راكباً من جواد العز صهوته *** ومن خضم بحار العلم في ثبج ( (2) )
وجد إذا ساعد المقدور عن كثب *** بالوصل أنّى لي لقياك ذو لهج
وإن يكن ضن دهر باللقاء فما *** أرى عليك إذا ما عقت من حرج
وحيثما كنت فادع أن يخلص من *** كل المهاوي أخاك منقذ المهج
وأن يقال له إن جاء يسأل من *** باب الكريم الرضا يا مرحبا فلج ( (3) )
وقوله:
أزكى سلام طيب مني على *** خل إذا خان الزمان مواسى
من لم أثق يوما بغير وداده *** ووفائه من بين كل الناس
الصاحب العربي من ما كنت في *** حال لعهد وفائه بالناسي
ما زال منقادا له الآمال محـ *** ـروس المكانة من أذى الأرجاس
وكان صاحب الترجمة كتب إلى صاحبه هذا قطعة لم نقف عليها ؛ أولها:
ترقب ورودي عند أول حجة
فتخلف عن هذا الموعد فكتب إليه الأستاذ الإفراني:
عليك سلام طيب من أخ إذا *** نهى النفس عن شوق لوصلك لجت ( (4) )
(1) +الاصر مثلث الهمز: المقصور به الذنب .
(2) الثبج من كل شيء وسطه أو معظمه .
(3) من ولج: دخل .
(4) لجت: عاندت .