تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

).

أرمس ( (1) ) اليوم علي بن عبد الله الإلغي، والعربي بن محمد الساموكني وغرب العصر الذهبي للأدب الإلغي، ولكن آثار ذلك لا تزال تبسم في وجوه القارئين، ابتسامة الرحيق المشعشع في وجوه الشاربين، فما كان إذا ذاك عورة تستر وفضيحة لا تنشر، فإنه اليوم من أغلى الدرر في سوق الآداب، يتغالى فيها القراء، ويستروحون منها ما يستروحه العاشق الولهان من نحو جبلي نعمان إذا خلص إليه نسيم صباهما ( (2) )، وقد أطال الله عمر أستاذنا الشاعر الإفراني حتى رأى شباب أدبه الإلغي تقمص حالة لا تبلى وارتاش بنسمات الخلود، ولا أطيب عند الشيوخ من استعادة ذكريات الشباب في كل شيء.

وكتب الشاعر الإفراني إلى المترجم يقول:

العربي الذي أدحض بهندي بلاغته خميس ( (3) ) كل عجمة، واطلع السعد في مشارق الأدب فأضاء في ديجوره نجمه، وزار في خميس البراعة هزير ( (4) ) بيانه فوجمت منه أسد ( خفان ) أية وجمة، من جلي في مراكض الفصاحة يعبوب قلمه، واستعاذت غرائب الأدب من عاديات العي يأمن حرمه، وكلنا نتنافس في عقد إخائه الثمين ونعده على سر الوداد خير أمين، العربي بن محمد، أدام الله قلمه في مهامه الأدب دليلا، وروض قريحته في هواجر الطلب ظلا ظليلا، وسلام عليه يزري باللطيمة ( (5) ) عاطرة، وبالديمة ماطرة، هذا وأهم الأمور إن كان لديك فضل وقت أن تغتنم أجر الزيارة فهناك يبسط العذر، وبالجملة فإن تيسر لك الإتيان فالعجل العجل، فقد والله بلغ الشوق غايته، ورفع الوجد رايته. 65/9

66/9 وكتب إليه هذه القطعة مع الرسالة:

(1) الإرماس: الإقبار .

(2) قال الشاعر:

أيا جبلي نعمان بالله خليا *** نسيم الصبا يخلص إلى نسيمها

فإن الصباريح إذا ما تنفست *** علي نفس مهموم تجلت همومها. .

(3) الخميس: الجبيش .

(4) الهزير بكسر فسكون: الأسد؛ والخيس بالكسر: عرينه .

(5) اللطيمة: وعاء المسك. .

المعسول · الصفحة ٣٥٢٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٣٥٢٥