فديتك لا تشغل بما لا تحبه الأمـ *** ـاجد من أسلافكم خير عبدان ( (1) ).
ولا تهدمن ما شيدوه من العلا *** وكن تابعاً لهم بجد وإحسان
وخاطبه أيضاً يستفز همته إلى قول القريض بقوله:
- أمحمد بن علي إن أخاك قد *** أبدى نظاماً صيغ من خير الذهب
وأود يارب البلاغة لو ترى *** متقفيا لسبيله في ذا الأدب
وعليك يا نجل الفقيه تحية *** تزري حلاوتها يرشفك للضرب ( (2) ).
مع الأستاذ صالح بن أحمد الإلغي:
هذا هو صالح المذكور مع من قبله قال يخاطب المترجم:
أيا قمر الدنيا ويا خير أهلها *** أتيناك نرجو كل خير بلا حصر
فعطفاً علينا بين خِلّ وصاحب *** فخصصن وابن العم بالود والسر
فأجابه المترجم بقوله:
أتاني فحل القلب من ربقة الأسر *** نظام فتى حاز السيادة في العصر
يسائل تخصيصاً له وابن عمه *** يود صفا والعطف والسر والخير
وقد علم الرحمن أن أخاكم *** يخصكم من ذاك بالذخر والوفر
فلا زلتما للعلم بدرى سمائه *** ويعلو بكم سهم الإجادة في الشعر 56/9
57/9 مع البشير العزيبي التانكرتي
كان هذا الأديب أنشا نونية يخاطب بها الأستاذ محمد بن علي ليتوسط له عند المترجم في شيء مطلعها:
يا زائراً زار إشرافا بغسان *** حي خليلا ثوى قلبي وإنساني ( (3) ).
وقد توجد النونية كلها في هذا الكتاب في ( القسم الخامس ) إن وجدناها، فأجابه المترجم يقول:
يا من أتى زائراً أشراف غسان *** من بعد صدعتنا وطول ليان ( (4) )،
أهلا بمقدمك الأشهى إلى دنف *** من وصل غانية عن فرط هجران
فمرحباً بك من حب له قدم *** قد امتطت في العلا متون كيوان
(1) أي خير عباد الله. .
(2) الضرب بفتح الراء: العسل الأبيض. .
(3) لعل مراده بالإنسان: إنسان العين، ويعنون بغسان: قبيلة إيغشان في إلغ. .
(4) الصدعة التفرق، والليان بفتح اللام وتشديد الياء: مصدر لوى إذا أمال رأسه أو أعرض. .