تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

53/9 بعد حين، وبعد ترويع الأمهات والبنين، وها هو ذا مع الحامل، فاستعمل الرفق ما أمكن بين بين، من غير أن تتجاوز الحد في الطرفين، فالخير في الوسط، وفي الحديث "أن الله يعين على الرفق ما لا يعين على الخرق"، وذلك لعمري خير الطرق، والله يوفقك والسلام.

ولعل المكتوب فيه أحد الذين يأخذون عن المترجم من آل أبي الحسن كعبد الله شيخنا الإلغي.

وكتب المترجم إلى الأستاذ أبي الحسن بن عبد الله هذا يقول:

غرة العصر، وطلعة النصر، شيخنا الهادي إلى الصراط، الحازم بترك التفريط والإفراط.

أما بعد، فقد كنت عزمت على الزيارة، مع تلك السيارة ( (1) )، فإذا برب المثوى كلف بقضية، وندبني لارتياد ناحية، وجبر مثل خاطره على مثلي وأنا رهن إشارته متأكد، وعذري متقو عند سيدي بذلك متأيد، وإلا فلو كشف الغطاء، عما في السويداء لرأى فيها طرفك تلك المنزلة التي تبوأتها، والقمة التي توقلتها ( (2) )، فلك ما هو أعلى من الوالدين من الحقوق، وحاشا أن أشين سيرتي بالعقوق، فسأُبكّر إلى مولاي بكور الغراب، قاضياً كل تلك الآراب ( (3) )،

أردت البدار، لو تأتي، لما تشا *** فمثلي من في حاج مثلك قد مشى

فلست بوان إن تشر وإن التظى *** هجير أو الديجور في الليل أغطشا " ( (4) )،

(1) المراد بالسيارة: القافلة كما ورد في قول الله تعالى ( وجاءت سيارة ) وليس المراد بها الآلة المركوبة. .

(2) توقل الجبل: صعده، والقمة بالكسر رأس الجبل. .

(3) الآراب: جمع إرب الحاجة. .

(4) الهجير: وقت اشتداد الحرارة من النهار؛ والديجور : الظلام؛ وأغطش: الليل أظلم. .

المعسول · الصفحة ٣٥١٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٣٥١٧