أرسلت نفسي على سجيتها *** وقلت ما قلت غير محتشم
وقول بعضهم:
إذا المجد لم يشغلك عن كل شاغل *** فما ظفرت منه يداك بطائل
وقول بعضهم في بليد يملي عليه:
أقولله زيداً فيكتب خالداً *** ويقرؤه عمراً ويمليه جعفراً
ذلك ما اخترناه له مما كان ينشده في بعض الفرص حتى حفظ عنه
منه وإليه في الأدبيات
كتب إلى بعضهم:
أما بعد فلا تسل عما تبطنته من الأشواق، والتحفته بعد الفراق، فقد أخذ بالتلابيب والأطواق، والتفت الساق بالساق، إلى ربك يومئذ المساق،
سلا أحبته من لم يمت كمدا *** يوم الفراق وإن أجرى الدموع دما ( (1) )
فإما أن ترد الوديعة، وتعظم الصنيعة، وإما تسيل نفس أخيك على أسلات الأنفاس، بعد ما كادت تسيل مع سيلان هذه الأنفاس ( (2) ). 51/9
52/9 إني لأغبط كتبي إذ تصافحها *** منها يد هي سول القلب لو يجد ( (3) )
فمتى يتوب الدهر فيكفكف من غلوائه، ويرد كل ودود إلى أودائه.
وكتب إليه بعض تلاميذه يستعطفه وقد كان أراد طرده من مدرسته، ولم أستحضر الآن من هو هذا الكتاب:
(1) من قصيدة لأبي العباس المقرئ في أول نفح الطيب. .
(2) الأنفاس جمع نفس بكسر فسكون: المداد. .
(3) ظهر أنه بيت قديم وإن كنت لم أره قبل اليوم. .