تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كان لا يتداخل في جموع قبيلته ولكنه حين نفر الناس أجمعون إلى ( وجان ) ذوداً عن حماهم سنة 1335هـ كان في السابقين الأولين ففي السبت مفتتح جمادى الثانية من تلك السنة جاش الناس إلى ( وجان ) فقابلهم جند الحكومة المركب غالبه من من جنود الاحتلال بقنابر هائلة فكان المترجم من الأولين الهالكين في الساعة الأولى في كثيرين من أهله وقد أصيب ذلك النهار كثيرون من طلبة مجاط وكثيرون غيرهم من ولتيته تقبل الله عمل الجميع واكتتبها لهم شهادة بها يرزقون في حواصل طير خضر آمين. 42/9

43/9 سيدي العربي الساموكني

نحو 1279هـ = 13 – 12 - 1329هـ

ذلك الأستاذ أول عبقري عرفته ( إلغ ) قادماً إلى مدرستها لينضوي تحت جناح أستاذها الجديد سنة 1291هـ عندما شارط في مسجد الزاوية واتخذه مدرسة ونوى أن يؤسس لمستقبله العلمي فإنه لم يكد يستقر حتى تتابع التلاميذ من كل جهة فكان العربي الساموكني دائماً سباقاً في حلبتهم كما كان سبقهم للإنخراط في سمط إلغ الجديد فكان اسمه العرب جاء فألا حسناً لإلغ ليكون كعنوان لما سينتشر فيها من علم عربي مبين تدار به على الشاربين كأس دهاق فياضة بالسلسبيل المصفى.

من ذا يجهل سيدي العربي الساموكني رفيق سيدي الطاهر الإفراني ؟ فقد كانا دائماً كالفرقدين يطلعان معا على بلد ويغربان عنه معاً فكأنما هما للأدب قطبان قائمان يتولى الشاعر ما يتولى ثم يعرف صاحبه العربي كيف ينضد ما قاله بخطه الأنيق وسجعه اللطيف فيقدمه إلى الأذواق زبدة طرية.

المعسول · الصفحة ٣٥١٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٣٥١٠