تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ظللت أسأل كل من له به اتصال. عنه لعلهم سمعوا منه إنشاداً أو فائدة أو رأوا له أثراً يستحق الاعتناء فتأتّى لي من ذلك ما أسوق بعضه مجموعا عن كثيرين منهم، ومن رسائله ما كتبه إلى شيخه سيدي محمد بن المحفوظ ( شيخنا الهمام الذي هو مثل السماء شرفا. وأستاذنا الذي به نلنا الدر إن نال غيرنا صدفا. شمس العلوم وقطب دائرة الفهوم سيدي محمد بن المحفوظ التازيمامتي أصلاً الإفراني مسكنا و أهلا سلام أعبق من الأزهار وأجرى من الأنهار على جنابك الذي هو كعبة الكرم. من استلمه فقد لمس ركن الكعبة المشرفة ؛ أمّا بعد: فقد تطلبت من سيدي دعاء مستجاباً، يقينا غدا من ذنوبنا عذاباً. وتطلبت منه أيضا أن ينظر إلى حاجتي نظر الوالد لولده والمرء لفلذة كبده فإنني أحب مكاناً للشرط، لينفسح لي ما أريده من مراجعة علمي، وتجديد فهمي وفقاً لرسالتك التي أرسلتها إلى حين تحضني على أن لا أضيع ما تعلمت، فإنني بقيت فارغاً عاطلاً أعواماً سدمت 40/9

41/9 وندمت، فأحوال قبيلتنا يعرفها سيدنا الفقيه النبيه فقد كان أناس طلبوا مني أن أذبح على القبيلة لأكون في مدرسة الشيخ سيدي أحمد بن موسى، فأبيت من ذلك رفعا للهمة مني لئلا أدنس العلم بالذل للجهال. ثم ما قدر سيأتي، ولما كانت الأسباب لا بد منها عرضت أمري على سيدي مقترحاً إن ظهر له مكان هناك إمّا في تاغجيجت أو فيما ظهر له فسيدي البصيرة ورحم الله من قال:

إذا كنت في حاجة مرسلاً *** فأرسل حكيماً ولا توصه

ومن قال أيضا:

فإذا قصدت لحاجة *** فاقصد لمعترف بقدرك

وبيد الحامل هدية أطلب من سيدي أن يتقبلها من تلميذه، وأخبار هذه النواحي لا بأس وخصوصا عند أشياخنا من إلغ والسلام.

المعسول · الصفحة ٣٥٠٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٣٥٠٩