جامع بن محمد بن باها كان لمحمد بن باها ظهور ناصع بين رؤساء قبيلته والناس إذ ذاك من قوى صال ومن استغنى استطال فدل ذلك على أنه ذو عزيمة ورثها عنه ولده جامع إلا أن هذا أعملها في تحصيل المعارف والسمو على الأقران بالعلوم.
مأخذه للقرآن التحق بعدما أخذ في مسجد قريته بالأستاذ أحمد بن عبد الله في مدرسة ( الفهم ) من ( تازاروالت ) فيه تخرج في القرآن وهو عمدته وعمدة كثيرين من لداته في تلك الجهة عهد ذلك الأستاذ الكبير الشأن وقد ذكرناه قبل في ( الفصل الثاني ) من ( القسم الثالث ).
متعلمه للمعارف:
اتصل بالأستاذ الخريت سيدي محمد – فتحا – بن المحفوظ السملالي في مدرسة ( أمسرا ) فيه افتتح سنة 1315هـ فبقي هناك ما شاء الله وقد أخبرني من رآه هناك يجتهد قال: فداعبته فقلت له: متى كان علماء من قبيلة مجاط حتى تريد أنت أن تكون عالماً مجاطياً فأجابه بقوله: ( ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء ) فكان هذا الجواب من القرآن دليلا على أنه تقدم إلى الفهم حتى كان يتذوق معاني العربية في ذلك الطور ثم التحق بالأستاذين أبي الحسن الإلغي وأبي القاسم التاجارمونتي فلازم المدرسة الإلغية تحت رعايتهما ما شاء الله حتى حصل ما حصل نحواً ولغة وحساباً وفرائض وفقهاً وبعض أدبيات قليلة ولم يكن يأبه بكتب الأدب كثيراً كما يأبه إخوانه في المدرسة بها ولذلك أمكن له أن يحصل من القواعد أكثر مما حصله بعضهم الذين كانوا يذكرون كثيراً في عالم الأدب بكل شفوف بذلك وصف لي وسنرى بعد مقدار تحصيله في العربية حدثني الفقيه سيدي موسى بن الطيب أنه كان يراه في المدرسة مكباً على الحفظ وعلى مراجعة كتب الدراسة في الوقت الذي يكب غيره على مطالعات أدبية ومن مالت همته إلى شيء لا يستمليه عنه أحد. 39/9
40/9 بعد مغادرته للمدرسة: