وقد كان في آخر الإحتلال عضواً في محكمة الاستيناف بتزنيت نحو سنة فقط ثم جاء الاستقلال ثم ها هو يجول في ميادين المحاكم الجديدة في مجاط كمعاون فيها ولو استتم لكان من أقطابها ولله في خلقه شئون وأمّا أخوه محمد فإنه كان لازم والده واعتنى به اعتناء عظيماً في المبادئ حتى حصلها وفي المتون الكبرى حتى مر بها وشدا وسار سير إخوانه إلا أنه كان لا يحافظ على خاطر والده فلم يبارك له في حياته فسقط دون المدى في كل ميدان ثم لن ينشب أن مات من غير أن يكون له أي ظهور فرحمه الله وغفر لنا وله 34/9
35/9 سيدي أحمد الإهرييي التاجارمونتي
مفتتح 1315هـ = حي
نسبه:
أحمد بن مبارك بن حمو بن محمد بن سعيد بن موسى بن محمد – فتحا – هو من أبناء عمومة العلامة المتقدم سيدي بلقاسم بن مسعود وقد تقدم أن أصل أسلافهم من ( أمانوز ) في ( تاسريرت ) ثم نزلوا في قرية ( تاجارمونت ) المعدودة من قبيلة أيت على قبيلة المجاطية وأول من انتقل من الأجداد – كما قال المترجم – سعيد بن موسى.
هذا الأستاذ الكبير من نجباء المتخرجين من إلغ وأحد البارزين الآن في ميادين المعارف وقد كنت أسمع به وهو لا يزال يأخذ في المدرسة فأسمع تفوقاً وتحصيلاً واستحضاراً للفنون التي أخذها.
مأخذه للقرآن:
كان والده مبارك من حفظة كتاب الله فكان يعلمه في المساجد فخَرّج كثيرين منهم ولده هذا وكان يلازمه في المساجد وفي الحقول إبان الحرث والحصاد وقد يرعى غنم الأسرة في صغره ولوحته في كل ذلك لا يدعه أبوه تفارق يده وربما يشتغل أبوه في عمل من أعماله في ناحية ويأمره أن يجلس في ناحية أخرى لحفظ لوحته وقد يراه يلعب فيحذفه بالحصا إن بعُد منه أو بالعصا إن قرب منه - كما يحكيه المترجم في سجل تاريخ حياته – ولم يزل والده يعتني به حتى حصل عليه حفظ القرآن في ست ختمات فكان والده هو أستاذه الوحيد
في القرآن.
في أخذ العلوم: