تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كان نحوياً مبرزاً يتحضر كل ما في الأشموني والصَبَّان والموضح وحواشيه. والشواهد كلها على أطراف لسانه، وكذلك المقطعات من الأبيات التي تنظم فيها القواعد والشواذ. ولا يحتاج إلى مراجعة أي درس سَيُدَرِّسُه. لأنه كله أمام عينه، ولِلّغة منه نصيب وافر بكثرة ما درّس من الكتب التي تمده بذلك. وله مثل هذه الدرجة عينها في الفقه. فالمختصر عنده ماثل كله أمام عينه، وكذلك شراحه. خصوصا الدردير والدسوقي – وبهما الدراسة في المختصر – فلا يفوته منهما قيد ولا منصوص عليه. وكذلك العاصمية وشرحاهاالتاودي، والتسولي. فإنهما طوع يمينه. فعلوم 15/9

16/9 العربية وما إليها من النحو والتصريف واللغة وعلوم الفقه وما إليها من العبادات والمعاملات والفرائض وما تحتاج إليه من الحساب، وكذلك علم الهيأة المذكور في المقنع. وعلم العروض المذكور. في الخزرجية أو الحمدونية. هذه هي علومه التي يروج فيها ولا يتجاوزها إلا إلى البخاري في الرمضانات، وقد ذكر لي الفقيه سيدي موسى بن الطيب أنه قال له يوماً: إلى متى ونحن في الألفية والمختصر والعاصمية والمقامات الحريرية والمعلقات ولامية العجم والدريرية والشمقمقية والمقنع والخزرجية، فأين المنطق والبيان والأصول والتفسير ؟ فأجابه، إن هذه هي اللب، ومن جوابه هذا نعرف أنه لا يد طولى له في غير هذه، وإلا فكيف يستغنى عن الأصول والبيان والمنطق، وليس المقصود أنه لم يجل قط في هذه الثلاثة، إنما مقصودنا أن نعلن أنه لا يعتني بها كثيراً في المدرسة الإلغية، وإن درسوها فذلك منهم في مكان من الندور، وقد عرفنا أن التخليص وجمع الجوامع والسُّلم قد تكون من مدروسات الإلغيين، لكن على سبيل القلة. أو كان يدرسها الأستاذ أبو الحسن لا غير، وإن كان علوم البيان والأصول لم يتمكن منها الإلغيون، وقد أَلَمَّ العلامة محمد يحيى الولاتي بذلك في ( رحلته ). وقد يرسل الأستاذ الإلغي بعض تلاميذه ليقرءوا هذه العلوم عند غيره.

المعسول · الصفحة ٣٤٩٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٣٤٩٥