لله دَرُّك من شاعر كبير. وأديب أعظم قدراً من ثبير. فقد أجدت فيما قلت. وإن لم أكن حيث جلت. ولو كنت من فرسان الميدان. ومقارع الأقران لأجبتك نظماً كما ينبغي ويجب. ولكنني طالما دعوت القريض فلم يستجب. فعليك بالفقيه ( (1) ) في هذا الفن. فإنه فيه مفتن. وإليه مقاليد رسنه. ومقاويد أحسنه وحسنه. حفظك الله حتى تنال كل ما تريد. فظِل النجابة على مثواك مديد. والسلام.
وقال محمد بن الحسين بوكرع البعمرانى فيه. عبد إبلاله من وكعة:
هنيئا بإبلال الفقيه إمامنا *** فنلنا بذاك البرء مجتمع المنى
فما أنت إلا المجد كيف ترى يرى *** ابتهاجاً وحزناً والتقوى والضنا
عليك سلام الله ما طلعت على *** نواحي الأراضي الشمس في هالة السنا
وقال يستدعيه إلى بيته:
حضر اللحم الحنيذ المشتهى *** معه خبز سميد نير
وغلى الماء وألقى من بخا *** ر دنا بي مستشار أشقر
حين يجري والمهاميز على *** شاكلتيه كبرق أن ير
وأنا وحدي ولا مونس لي *** غير ما ألقاه بين الدفتر
هل لشيخي أن يزور البيت كي *** يبصر الحال بوفق المخبر
واستدعاه يوما آخر بهذه القطعة اللطيفة المعنى ؟ وإن كانت ركيكة المبنى.
أبا قاسم إن الكئوس توسلت *** إليك بلحم فوق البيض حلت
وشاركها خبز القمح فارتوت *** قريحة قلبي من معين الثلاثة
فقال لذا الجمع الشهي تربصي *** إلى الصبح تلقى من تريدين حضرتي
فقال لها مالي وللصبح إنما *** زيارة أهل الحب وسط الدجنة
ووجدت قطعتين خوطب بهما من تلاميذه ولا أستحضر الآن صاحبهما.
أبا القاسم المولى الإمام المعظّما *** فحياك ربي ما حييت وسلما
ودمت لعلم الدين تنشره على *** تلاميذ كانوا قبل في ظلمة العما
وبعد فإني قد نويت زيارة *** لأهلي غدا في السبت كيما أسلما
فإن يأذن الشيخ الإمام فمرحبا *** وإلا فإني لست أجتاز كل ما... . . 17/9
18/9 والقطعة الأخرى قدمت إلى الأستاذ يستدعيه بها القائل أن يدعو للعواشر.
(1) يعني أبا الحسن الأستاذ الإلغي. .