تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أقام الأستاذ التاجارمونتي في المدرسة من ذلك العهد إلى 1335 هـ زهاء ربع قرن. كان فيها مثال الجِد والإكباب على التدريس. يلازم ملازمة الطلبة وعاكف نظيرهم في كل أيام السنة إلا في العواشر المعهودة، فتأتي له بهذه المواظبة الغريبة التي لا تعرف تقطعا ولا بطالة ولا مغادرة إلا إلى مشارفة أهل أو مال. أو إلى تسوق موسم أو سوق إلا ما قَلَّ أن خرّج طبقات كثيرة من نجباء التلامذة المتقنين إتقانا كثيرا كل ما أخذوه، كما تيسرت النظم في الدراسة، فيستتمون الألفية والمختصر والمقامات الحريرية والبخاري وأمثالها. مما يكبون عليها في كل أطوار السنة، أو في بعض فصولها، في أزمنة محدودة. فوقع لهم من ذلك تنظيم يشبه تنظيم سيدي سعيد الشريف الكثيري من غير أن يتعمدوا ذلك. وإن كان الأنصبة أصغر من أنصبة الشريف لما يعتنون به من إطالة البحث والتنقيب.

المعسول · الصفحة ٣٤٩١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٣٤٩١