وآله الغر والأصحاب قاطبة *** والتابعين لهم في شرعة الدين
مني على سيدي أزكى السلام كما *** هب النسيم بنفح مسك دارين
وخاطبه أيضا بقوله:
هب النسيم فمالت سرحة الوادي *** فاشرب على الروض بين الورد والجادي ( (1) )
حمراء كالورد إن دبت بشاربها *** أجلى السررو سريعا جيش انكاد
وأطرب فديتك ما بين نسيم صبا *** قد صافح الزهر غب الصيب الغادي
وبين مطرد الماء الزلال ومنـ *** ـآد+ الغصون لصوت الصادح الشادي
واشكر لمولاك ما أولاك من نعم *** جلت جلائلها عن حصر عداد
أجلها نعمة الإدراك إن بها *** يستبصر الحائرون نهج إرشاد
فالحمد لله إذ أحيا القلوب بها *** حمدا جميلا كثيرا جم ترداد
على يد الشيخ مولانا الإمام أبي *** محمد منتهى أرجاء قصاد
بحر العلوم وكنز السر من ظفرت *** كفى به فكفاها بؤس انكاد
فالحمد لله إذ أغنى به قدمي *** عن التردد في غور وانجاد
والحمد لله إذ أغنى به بصري *** عن الطموح إلى عمر وأزياد
مولاي شكرا لما أوليت من منن *** يضيق في وصفها نثري وإنشادي
فاصفح عن العبد في حق تقاصر عنـ *** ـه سعيه ولو أفنى طول آباد
واستوهب الله تأييدا له فعسى *** بهمة منك يقفو خير أجداد
والله يبقيك يا مولاي نرتع في *** رياض فضلك في أمن وإسعاد
بجاه بحر العطايا خير من بسطت *** إلى ندى راحتيه كف مرتاد
صلى عليه إله العرش ثم على *** آل له وصحاب خير أمجاد
مني على سيدي أزكى التحية ما *** هب النسيم فمالت سرحة الوادي
وكتب إليه والده أيضا هذه الرسالة:
تولى الله بعنايته، وحفظ برعايته، وخص بخصوصيته أهل ولايته، 258/7
259/7 ولدنا البر محمد بن الطاهر، وسلام عليه وعلى الأهل والولد، أصلحهم الله ( هذا ) ودونك أربع جمال، اثنين من بلح ( أداي ) لعلمي بغرامك الصبية بالتمر وأني قد تذكرت البيت الذي أردت أن أنشئه لك ساعة الوداع وهو:
ما جاد رأيا ولا أجدي+ محاولة *** إلا امرء لم يضع دنيا ولا دينا
(1) - الجادي: الزعفران.