وتأخذه عند المكارم هزة *** كما اهتز تحت البارح الغصن الرطب
وبذكر ( رباط ) تذكرت ما خاطبني به الشيخ +سيدي الصحراوي البكري مشيرا إليه:
أيا ( رباط ) أبيه الطاهر العلم *** يحيي الندا وعدي الجود والكرم ( (1) )
لازلت دهرك في أمن وفي دعة *** في ظل والدك العلامة العلم
ثم حملني الطرب بما كتاب به إليَّ الشيخ الإمام رضي الله عنه وأرضاه إن أجبت بقولي:
بشائر يمن قد حباك بها الوهب *** فطب وتواجد وانشرح أيها القلب
فقد فزت منهم بالقبول مهنئا *** وبالقرب والإقبال يا حبذا القرب
وقد خصك الرحمن فضلا بنعمة *** يضيق بأدنى شكرها المنطق الرحب
كتاب تبدت من سماء سطوره *** شموس سعود لم تكن دونها حجب
كتاب أتانا من أمام جبينه *** يلوح به نور الهداية لا يخبو
إمام العلا غيث الملا غوث من تلا *** طريقته المثلى التي نهجها لحب ( (2) )
يبشرني مولاي فيه بصادق الر *** جاء الذي أرجو يحققه الرب 256/7
257/7
وإني إن كنت الظلوم لنفسه *** فهمة مولانا بها يبلغ الأرب ( (3) )
فحب ذوي التقوى نجاة لخائف *** وسيف دعاهم لا يفل ولا ينبو
فيا سيدي إني بركنك لائذ *** من الدهر كي تحمي إذا دهم الخطب
فقد بان عجز العبد واشتد ضعفه *** وليس له إلا إلى بابكم أوب
جزاك إله العرش، مولاي بالرضا *** وفيض ندى كفيك يجلى به الجدب
وأبقاك للدناي غياثا لأهلها *** وللدين بدرا تستضيء به الشهب
بجاه رسول الله أفضل من به *** تشفع مكروب فزايله الكرب
عليه صلاة الله والغر آله *** وأصحابه ما حل في ( طيبة ) ركب
وما لاح برق أو تنفس موهنا *** نسيم الصبا فاشتاق نحو الحمى صب
على سيدي أزكى سلام معطر *** يوافيه من عبد أضر به الذنب
ثم راجعني عن ذلك رضي الله عنه وأرضاه عنا بهذه القصيدة الفريدة:
(1) - عدي بن حاتم الكريم وابن الكريم.
(2) - الطريق اللحب واللاحب: الواضح.
(3) - الأرب مخففا بالسكون: الحاجة.