تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يا نسمة قد هاج منها أدكار *** لما سرت وهنا بنفح العرار

هل صافحت يمناك زهر الربا *** أم زرت للأحباب بالغور دار

ما كنت قبل اليوم أعهد ذا *** ك النفح منك أو غراما يثار

حييت يا نسمة قصى على الـ *** ـمشتاق أنباء زرت بالعقار

هل ذلك الحي الكريم على *** عهد الوداد أم عراه ازورار

وهل رياض بالحمى أخصبت *** وجاوب القمري منها هزار

ما شئت من زهر ينم به *** ساري الصبا أو غصن ذي اهتصار

أو جدول يحكي برقته *** نظم الإمام الشيخ قطب الفخار

السيد المولى الكريم الذي *** نظم عقد المجد بعد انتثار

كنز المنى بدر السنا اللذ بدا *** فزال ديجور العنا واستنار

من لم يزل ذا الأفق مذ غاب عن *** أرجائه في ظلمة واغبرار

يا مرهما يبرى كلوم الهوى *** من كل قلب ضل رشد أفخار

هذا قريض أم قلائد أم *** أزهار روض أم نجوم درار

هذبها طبع كريم كما *** هذب سبكا خالص من نضار

كأنها لطف شمائل من *** أنشأها لا الروض غب انهمار

يا سيدي عبدك يبغي الرضا *** مع دعوة تنقذه من بوار

فالله نرجو أن يديم لنا *** وجهك بدرا آمنا من سرار

بجاه أفضل الورى أحمد *** صلى عليه الله ما النجم سار

والآل والأصحاب من كملوا *** في الفضل ما عاقب ليلا نهار

وخاطب سيدي الطاهر ابنه وقد اشتاق إلى دارهم حين شارط في ( بومروان ) 1329هـ:

حن محمد إلى وكره *** والوكر محبوب على كل حال 248/7

249/7

فقلت لا تزعج فإن العلا *** يا ولدي من شرطها الإرتحال

فمن يرد عزا بلا نقلة *** عن وطن فقد أراد المحال

فاصبر قليلا تجن درابه *** جيدك إن عطل غيرك حال

ونزه النفس وصن عرضها *** واصحب تقى الله الشديد المحال

والزم حمى ركن الهدى خير من *** يرجى ومن شدت إليه الرحال

صلى عليه الله ما أمه *** من حاله قد ساءه فاستحال

والآل والصحب الآلي مجدهم *** وفضلهم طبع بدون انتحال

ونسأل الله الرضا بالقضا *** واللطف والستر على كل حال

الجواب:

يا من مدى إحسانه لا ينال *** ومن سما فردا سماء المعال

المعسول · الصفحة ٣٢٦٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٣٢٦٦