تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومولى له بعد المهيمن أنعم *** عليَّ ففيما يرتضي دمت ساعيا

أعوذ برب العالمين من أن أرى *** بغير الذي يرضيك ما عشت آتيا

فأغض وسامح إن هفوت جهالة *** فقد أحرق الأحشاء ما كان باديا

فأنت الذي أوليتني كل نعمة *** وأنت الذي يغضي إذا كنت جافيا

أدامك تهدي للصواب وللهدى *** إله بإحسان يغطي المساويا

عليك سلام الله ما راح مذنب *** تطلب غفرانا فأصبح راضيا

الجواب:

بني لقد أصبحت والله راضيا *** عليك فكن فيما يزينك ساعيا

فإن بقلبي رأفة لم تزل به *** تحض على استحسان ما كنت آتيا

فلا تشتغل يوما بغير تطلب إز *** دياد العلا والعلم إن كنت واعيا

وصن قلبك الصافي عن الغرض الذي *** يكدر ماء الفكر إن كان صافيا

فإن الغنى والعز بالعلم والتقى *** وليس بأغراض تثير الأمانيا

ودع كل ما يلهي لتظفر بالمنى *** وتجني عن قرب جنا الفوز دانيا

فلازلت ملحوظا بعين عناية *** من الله مهديا رشيدا وهاديا

تسير كما أحببت فيك إلى مدى *** يغيظ العدا طرا ويرضي المواليا

وأسأل رب العرش جل جلاله *** يبلغني فيك الذي كنت ناويا

بجاه رسول عظم الله قدره *** ونزهه عن أن يخيب راجيا

عليه مدى الأيام والغر آله *** وأصحابه وبل التحية هاميا

وكتب أيضا إلى أبيه وقد قدم من سفر:

مرحبا مرحبا وأهلا وسهلا *** بإمام به تزاح همومي

وبشمس الهدى المنور إشر *** اق سناها، ليل الضلال البهيم

وبغيث يحيى به كل قلب *** أضرم الجهل فيه نار السموم 246/7

247/7

فلتطب خاطرا فؤادي فقد فا *** رقت كل حزازة وغموم

فعليه السلام من قلب صب *** وتحايا تزري بزهر شميم

تزييف سيدي الطاهر نظما لولده:

يا لك شعرا لا يرى الحائم الظامي *** لديه سوى عي يشين وأوهام

فما شئت من معنى ركيك تمجه الـ *** ـطباع وتأباه رقائق إفهام

ولفظ كثلج في شهور برودة *** وطلعة واش لاح للصب نمَّام

لحي الله هذا العي أخبث صاحب *** فكم شأن من حر وكم حط من سام

وخاطبه والده أيضا بقوله:

المعسول · الصفحة ٣٢٦٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٣٢٦٥