ومولى له بعد المهيمن أنعم *** عليَّ ففيما يرتضي دمت ساعيا
أعوذ برب العالمين من أن أرى *** بغير الذي يرضيك ما عشت آتيا
فأغض وسامح إن هفوت جهالة *** فقد أحرق الأحشاء ما كان باديا
فأنت الذي أوليتني كل نعمة *** وأنت الذي يغضي إذا كنت جافيا
أدامك تهدي للصواب وللهدى *** إله بإحسان يغطي المساويا
عليك سلام الله ما راح مذنب *** تطلب غفرانا فأصبح راضيا
الجواب:
بني لقد أصبحت والله راضيا *** عليك فكن فيما يزينك ساعيا
فإن بقلبي رأفة لم تزل به *** تحض على استحسان ما كنت آتيا
فلا تشتغل يوما بغير تطلب إز *** دياد العلا والعلم إن كنت واعيا
وصن قلبك الصافي عن الغرض الذي *** يكدر ماء الفكر إن كان صافيا
فإن الغنى والعز بالعلم والتقى *** وليس بأغراض تثير الأمانيا
ودع كل ما يلهي لتظفر بالمنى *** وتجني عن قرب جنا الفوز دانيا
فلازلت ملحوظا بعين عناية *** من الله مهديا رشيدا وهاديا
تسير كما أحببت فيك إلى مدى *** يغيظ العدا طرا ويرضي المواليا
وأسأل رب العرش جل جلاله *** يبلغني فيك الذي كنت ناويا
بجاه رسول عظم الله قدره *** ونزهه عن أن يخيب راجيا
عليه مدى الأيام والغر آله *** وأصحابه وبل التحية هاميا
وكتب أيضا إلى أبيه وقد قدم من سفر:
مرحبا مرحبا وأهلا وسهلا *** بإمام به تزاح همومي
وبشمس الهدى المنور إشر *** اق سناها، ليل الضلال البهيم
وبغيث يحيى به كل قلب *** أضرم الجهل فيه نار السموم 246/7
247/7
فلتطب خاطرا فؤادي فقد فا *** رقت كل حزازة وغموم
فعليه السلام من قلب صب *** وتحايا تزري بزهر شميم
تزييف سيدي الطاهر نظما لولده:
يا لك شعرا لا يرى الحائم الظامي *** لديه سوى عي يشين وأوهام
فما شئت من معنى ركيك تمجه الـ *** ـطباع وتأباه رقائق إفهام
ولفظ كثلج في شهور برودة *** وطلعة واش لاح للصب نمَّام
لحي الله هذا العي أخبث صاحب *** فكم شأن من حر وكم حط من سام
وخاطبه والده أيضا بقوله: