لذ عيشا حياته مطمئنا *** مات إذ مات والممات يطيب
يا إماما أجاب يوما نداء *** قد أتاه ومن دعى سيجيب
جائه ربه فناداه حبا *** نعم ذاك الندا ونعم المجيب 225/7
226/7
دائما أنت للقلوب طبيب *** أين من يرتجي وأين الطبيب
هون الحزن ما نرى في بنيه *** سادة ظرفا، وكل نجيب
يا بني المجد يا بني العلم صبرا *** لا فلا تحزنوا لرزء يذيب
أين من قبلكم وكم أين أين المص *** ـطفى المجتبى النبي الحبيب
أعظم الله أجركم وأتاكم *** حظكم منه وافرا ونصيب
أيها الزائر المحاول رشدا *** دائما يطلب الرشاد اللبيب
إن مدفنه بـ ( أفران ) يمم *** روضة حلها وأنت كئيب
فتذلل واضخع ولازم دعاء *** فالمنى تقتضي وأنت مصيب
روضة السر لا تزال وفود الـ *** ــخير أبوابها تجي وتنيب
قدس الله روحه وجزاه *** بالرضا ربنا الكريم ينيب
بالنبي الهدى عليه صلاة اللـ *** ــه ما حل ( طيبة ) فتطيب
وقال شيخنا سيدي عبد الله بن محمد الإلغي:
وفاة بدر الهدى الشيخ الإمام وفي *** في رمضان ضحى آخره ونمى
من عام ( شت ) سوى ( كبد ) وعمره في *** تسعين عاما وسبعة الشهور سما ( (1) )
جاد الإله ثرى قبر تضمنه *** صيب رحماه فهو أرحم الرحما
بجاه خير الورى صلى الإله على *** علياه ما ماج بحر فضله وطما
وقال ولده الأستاذ صالح بن عبد الله بن محمد الإلغي:
أرى فوديك في الإمساء شابا *** وقد حكيا لدى الصبح الغرابا
كذا الأجفان أمست ليس يرقا *** لها دمع كان بها السحابا
وشجوك عائل وحشاك صال *** وطرفك شاخص والقلب ذابا
تعاد فيسأل العواد عما *** منيت به فلم تحر الجوابا
تصعد فيك أنفاس توالت *** كان بها لوقدتها اللهابا ( (2) )
بوجهك شاهدا عدل على ما *** أجنته الضلوع وهبك تأبى
بلى خطب ألم رمى فأصمى *** كذاك الخطب إن رامي أصابا
سرور الدهر – لا تغتر – حزن *** وحلو الدهر سوف يصير صابا
(1) - يعني 1374 ه.
(2) - اللهاب بالضم: اللهيب، وهو اشتعال النار.