تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فمذ حام فكري حول مدحك حققت *** أمانيه إن السعد أوفى لها الاعطا

فمدحك في أنفي ذرور وفي فمي *** مدام وفي أذني تعلقته قرطا 217/7

218/7

وبي غلة لا ينقع الرشف حرها *** ولا ترتضى إلا التلجج لا الشطا

ولي همة طماحة للعلا فلا *** تني أو ترى من دونها النجم منحطا

ولي رغبة تواقة لا تكف عن *** أمانيها أو يفعم الجوهر السمطا ( (1) )

فمن غاص بحر الجود ثم اكتفى بما *** يبل ولا يملأ السقاء فقد أخطا

فوف رسول الله سؤلي موفرا *** فقصدك قد وطا لي المهيع الأوطى

صرفت رجائي عن سواك فمن رعت *** سوائمه السعدان هل يرتضي الخمطا ( (2) )

وغط ذنوبي كلها وتلافني *** بلطف فإن الدهر يغمطني غمطا

فلب رسول الله دعوة ضارع *** أسير الخطايا المستجير الفقير الطا ( (3) )

فإن ترضني يا أكرم الخلق لم أبل *** بمن عز أو من هان أو خف أو أبطا

وهب لوسيلتي القبول فإنني *** جهدت بها لو ساعد الفكر حرف الطا

تحلت بحلي المدح فيك فأصبحت *** تتيه على من جرت الريط والمرطا ( (4) )

عليك صلاة الله ما هبت الصبا *** ولاح صباح في عذار الدجا وخطا

وقال أيضا رحمه الله في ليلة عيد الفطر 1353 ه‍:

أنفح صبا روض الربا أم شذا المسك *** أم المدح في خير الورى فاح من صك ( (5) )

بل هذه أنفاسه فانف ما به *** تغالط واصدع باليقين ردا الشك

فإنا عرفنا المسك والطيب كله *** فمن قال هذا مثله فاه بالإفك

إذا كان كل الطيب من طيب أحمد *** فمن لنسيم الروض والمسك أن يحكي

فلولاه ما طابت جنان العلا ولا *** تضوع وادي ( طيبة ) والفضا المكي

فعطر بمدح المصطفى أنف ناشق *** وخل فتيت المسك والقسط والسك ( (6) )

(1) - سمط الجوهر بالكسر: وعاؤه.

(2) - الخمط: كل شجر لا شوك له، والسعدان: نبات يحمد لرعي الإبل.

(3) - الطاهر: من باب الاكتفاء.

(4) - المرط بالكسر: ملاءة المرأة.

(5) - الصك بالفتح: الكتاب، والمقصود ما كتب فيه المدح.

(6) - السك والقسط بضمهما: نوع من الطيب.

المعسول · الصفحة ٣٢٤٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٣٢٤٩