وكن لي مجيرا من زمان صروفه *** تهدد حتى كدت منهن أصعق
فإن تتداركني فجدي صاعد *** وحبلي موصول وبيعي ينفق ( (1) )
وغالب ظني بل يقيني أنني *** بقصدك منصور رشيد موفق
فلي بك سعد لا ينكس نجمه *** وعز على هام السماكين يخفق
عليك صلاة الله يا خير من به *** تحف عفاة المكرمات وتحدق
وآلك والصحب الكرام وكل من *** له بعرا الدين الحنيف تعلق
صلاة تؤدي حق قدرك ما بدا *** بـ ( رامة ) برق في الدجا يتألق
وما جال فكر في مديحك فانثنى *** وأنفاسه من روضة الورد أعبق
وقال أيضا رضي الله عنه في 25 رمضان 1353 ه:
تألق برق اذكر ( الجزع ) فـ ( السقطا ) *** فأذكى الجوى بين الجوانح لي سقطا ( (2) )
وبت بليل نابغي كأنما *** أساور من لذع الهوى حية رقطا ( (3) )
أساهد عين الفرقدين كأنني *** أدرس من سطر المجرة ما خطا
وأنتظر الصبح المريح وقد سطا *** به الليل كالحبشان غالبت القبطا
إذا خط صبغ السقم في الوجه قصة *** تولت يد الأجفان من عبرتي نقطا
وإن رام شيطان السلو استراقة *** رماه شهاب من سما القلب ما أخطا
فيا رحمة العشاق ما أجرا النوى *** عليهم وما أعدى الغرام وما أسطا
ويا عجبا للفاتر اللحظ إن رمى *** على ضعفه أصمى وإن حكم اشتطا
ويا غبطتي للركب جد ميمما *** حمى ( الجزع ) أو ( وادي الفضا ) أونقا ( الأرطى ) ( (4) ) 216/7
217/7
يعود ببحر الآل إن متع الضحى *** فتذكر من أقدامه اللج والبطا ( (5) )
ويفري الدجا من غير هاد سوى الهوى *** وبخبط في أحشاء ظلمته خبطا
(1) - نفق البيع ينفق كيدخل: راج.
(2) - الجزع والسقط: موضعان، والسقط الثاني: شرارة الزند مثلث السين.
(3) - قال النابغة الذبياني:
فبت كأني ساورتني ضئيلة *** من الرقش في أنيابها السم ناقع
(4) - محلات في بلاد العرب، والنقا بالفتح: القطعة من الرمل المحدودبة.
(5) - متوع النهار: طلوعه، وفي المثل: أو للبط، تهددين بالشط.