فلي ذمة لما قصدتك بالرجا *** وبالمدح إذ عطرت من طيبه فكي
فمدحك ذخر لي وجاهك عدة *** ومنجى لمثلي من مقل من النسك
فإن كان لا يحصى مديحك جاهد *** بطيء ولا طرف بعيد المدى مذكي
فإني أرى أن المديح توسل *** إليك وإن النزر خير من الترك
فيا نفس طيبي بالمنى وأبشري بما *** ترومين من فوز وخلي الأسى عنك
وسلي فؤادا شفه الخوف وارفقي *** واعفي دموع المقلتين من السفك
فحاشا رسول الله يسلم جاره *** لسهم الردى ينكيه بالوخز والشك
فكل الورى يرجون من فضل جوده *** فسيان مسكين فقير وذو ملك
عليه صلاة الله ما عطر الفضا *** ثناه فأزرى بالعبير وبالمسك
وما غردت ورق الحمام وما بكى *** غمام فسلته الأزاهر بالضحك 219/7
220/7
انتهت القصائد النبوية التي وقفنا عليها للشيخ رحمه الله، ومن هذه القصائد وحدها تعرف مكانته في اللغة والبلاغة واستحضار السيرة، وأمثال العرب، فرضى الله عنه من فصيح يتلاعب بالكلام كما شاء.
وليعلم أن الشيخ يبيح لنفسه ارتكاب بعض زحافات جائزة أصالة عند العروضيين، وهي وحدها ما ربما يلاحظه من يتتبع جميع قوافي الشيخ، والأمر فيها أسهل مما يلاحظون، ولا يعرف الشوق إلا من يكابده، ولا الصبابة إلا من يعانيها.
الأخذون عنه: