تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن رشده قبل النبوة أنه *** بغار ( حراء ) للتحنث يختلي ( (1) )

فلما أراد الله إظهار سره *** أتاه أمين الوحي جبريل من عل

فأقرأه ما فيه قرة عينه *** وإن فاجأته روعة المتزمل

فقام رسول الله يدعو إلى الهدى *** بأمر ونهي جاهدا غير مؤتل ( (2) )

فصدفه الصديق أول مرة *** وخير النسا خديجة والفتى علي

وتابعهم من شايع الحق فاهتدى *** وجاهر بالعدوان كل مضلل

ومن بره عانى العدا إذ عناه أن *** يفيئوا إلى نور الكتاب المفصل

فلما عموا غيا وصموا وصمموا *** وأفحش منهم كل ندل وأرذل

تحاماهم هجرا لأرحب منزل *** بإذن ولولا الله لم يتحول

فحل على قوم وفوا لنبيهم *** وفاء به ينسى وفاء ( السموال )

بنى ( قيلة ) الأقيال إن صمموا على *** قراع العدا ذابت لهم صم يذبل ( (3) )

وهاجر بعد المصطفى كل مومن *** كريم معم في العشيرة مخول

فآذن أمر الله لما تزيلوا *** +بسل ظبا العضبين سيف ومقول

فجاهدهم خير الورى بضراغم *** سراع إلى نار الوغى غير خذل

بكل طمر أعوجي مضمر *** وكل أبى باسل غير أعزل ( (4) )

فذاق عداة الله سوط عذابه *** بأيدي أسود غابها سمر ذبل ( (5) )

فكم فتكة بكر فسل إن جهلتها *** ابا الجهل عن جهل الحسام المصقل

وسل شيبة عن حمزة وبلائه *** ووجه له عند اللقا متهلل

وسل عمرو ودٍّ عن علي يجبك عن *** فتى غير رعديد بصير بمتقل ( (6) )

وسل مرحبا أيضا فقد رحبت به *** صوارم ندب شب غير مهبل

وسل مكة عن فتحها بقنابل *** من الخيل قبل فوقها كل أجدل

كتائب فيها المصطفى بدر هالة *** وأصحابه شهب بليلة قسطل ( (7) )

(1) - التحنث: التعبد.

(2) - المؤتلي: المقصر.

(3) - يذبل: جبل.

(4) - الطمر: بكسر الطاء والميم والراء المشددة: الجواد الكريم.

(5) - غابها أي غابتها، سمر أي رماح، ذبل أي دقيقة.

(6) - عمرو ود هو الفارس الذي بارزه علي في الخندق.

(7) - القسطل: الغبار الساطع في الحرب.

المعسول · الصفحة ٣٢٤١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٣٢٤١