وجدت على كعب بعفو وبردة *** فيا سعد كعب بالهنا والتمول ( (1) ) 204/7
205/7
وذا شرف الدين الأبوصير ناله *** بمدحك برء من غضال معقل ( (2) )
وحاشاك يا خير الورى أن أخيب من *** نداك وقد أدليت دلو التوسل
فجد بقبول مسعد وارض خدمتي *** على علتي فالعفو منك معولي
وأول غنى لا فقر يتبعه ومن *** محيا رجاءي عن مقام التذلل
وثبت على صدق اليقين عقيدتي *** كتثبيت من أصفى ولم يتأول
وكن لم مجيرا من ذنوبي فإنها *** ( أناخت بإعجاز وناءت بكلكل ) ( (3) )
ومن حادث كالليل أرخى سدوله *** ( عليَّ بأنواع الهموم ليبتلي )
فجودك مكنوزي، وجاهك عدتي *** وحبك ترياقي، ومدحك مندلي ( (4) )
عليك صلاة يفعم الكون نورها *** وتهمي كمنهل من الغيث مسبل
تطبق آناء الزمان مضيها *** وحالا وآت آخرا بعد أول
وتشمل كل الصحب من نصروا ومن *** أووا فنسوا ( ذكرى حبيب ومنزل ) ( (5) )
وآلك من خصوا بقرباك فاعتنت *** بمدحهم آي الكتاب المنزل
ومن دان دين الله من كل تابع *** ومن بعدهم من عابد ومهلل
إلى أن يتم الدهر دورا وينقضي *** ويبقى دوام الملك للصمد العلي
وقال أيضا رحمه الله 4 رمضان 1353 ه:
بارق الرقمتين جد ائتلاقا *** فجفوني القرحى أبت أن تلاقى
ذكرت بك ثغر سلمي فأذرت *** كعقيق تقلدته اتساقا
واسق عهد الحمى فديتك عهدا *** يوسع ألبان والغضاء إيراقا ( (6) )
فالنوى قد ضنَّت عليه بدمعي *** وعدت عنه نوءه الغيداقا ( (7) )
(1) - لعله يعني بالتمول، ما حصل لكعب لما بيعت البردة لمعاوية بمأل جزيل.
(2) - الأبوصير بحذف ياء النسب، والاستغناء عنها بالكسرة.
(3) - الشطران الأخيران من هذين البيتين معلقة أمرء القيس، والكلكل من البعير: صدره.
(4) - المندل بفتحتين: العود الذي يتبخر به.
(5) - هذا مأخوذ من أول المعلقة ( قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزل ) وهذا تضمين حلو.
(6) - العهد الثاني: السحاب.
(7) - الغيداق: الكريم، وضن بالضاد الساقطة: بخلت.