تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( يا خير من يمم العافون ساحته ) ( (1) ) *** فنال ما أملت منه الأراميل

يا خير من ورد الظامون بحر ندى *** يديه يتبع جيلا صادرا جبل

يا من لخدمته تسهى الملائك إجـ *** ـلالا وأحرز خصل السبق جبريل ( (2) )

يا من به فخر الرسل الكرام فقصـ *** ـت ذلك الفخر توراة وإنجيل

يا من به فاخر الأرض السماء فلم *** ترض وقد نالها من ذاك تذليل

لذا آزارته في الإسرا، فأكسبها *** فخرا له فوق هام العرش إكليل

إني أتيتك ما قدمت من عمل *** إلا نداك الذي لي فيه تأميل

أنا النزيل وضيف الجود حق له *** فخر وأمن وتعظيم وتبجيل

لهفي على عمر أوضعت فيه إلى *** لهوي وبي عن جني الخيرات تكسيل

أمضيته في لعلي أو عسيت وما *** يغني لعل ولكن فيه تعليل

متى إلى ( طيبة ) الغراء أرحلها *** ضوامر مسهن الأرض تحليل 192/7

193/7

أطوى بها البيد طيا لا ينهنهني *** ذعر وإن كشفت عن نابها الغول

وإن تعرض لي بحر ركبت به *** هوج الجواري لها بالموج تجليل

لم يثن عزمي حر أتقيه ولا *** برد ولا يزدهي ريف ولا نيل

حتى أنيخ بأكناف الرسول على *** أجل مولى له بالضيف تأهيل

أحط عن ظهري الوزر الذي حملت *** نفسي ولا يستطيع حمله الفيل

فتمتلي بالمنى كفي ويصبح لي *** عز على كاهل العلياء محمول

وانثني من مياه الفضل مرتشفا *** رشفا بي قلبي المسود مغسول

بعطفة من رسول الله سيدنا *** محمد خير من ناداه مسؤول

من جاهه الملجأ الأحمى ينال به العـ *** ـزة والنصر مرذول ومخذول

سر الوجود فلولاه اكتسى عدما *** وما بدا منه إجمال وتفصيل

أضحى نبيا وآدم أبوه +لقى *** بين التراب وبين الماء مجدول

(1) - هذا شطر من قصيدة البردة المشهورة في مدحه صلى الله عليه وسلم.

(2) - خصل السبق: أي الفوز به، يقال حاز خصل السبق أي فاز، والخصل بفتح فسكون: ما يأخذه السابق في الميدان.

المعسول · الصفحة ٣٢٣٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٣٢٣٥