فمن للفقير الطاهر بن محمد *** سواك ينقي قلبه الممتلي رينا ( (1) )
ويسر له بالقرب حجا ورحلة *** إلى بابك العالي وعجل له الإذنا
وعم جميع الوالدين وجلة الشـ *** ـيوخ برضوان وأسكنهم عدنا 190/7
191/7
وكن لي وللأولاد والأهل والألى *** أحبوا ومن أسدى ومن أحسن الظنا
وصلى عليك الله يا كعبة المنى *** ويا قبلة الآمال أنى توجهنا
وآلك والصحب الألى نصروا ومن *** تلاهم ومن أضحى لدين الهدى ركنا
صلاة بها نحظى لكل مؤمل *** صلاة رضا يفنى الزمان ولا تفنى
تفاوح أزهار الربا وتدوم ما *** تألق برق شق جيب الدجا وهنا
وقال رضي الله عنه في موازنة ( بانت سعاد ):
دع عنك لومي فما التعذال مقبول *** ( بانت سعاد فقلبي اليوم متبول )
أرشدت لكن لي قلبا ينازعني *** يرى الصبابة رشدا وهي تضليل
إن لاح برق بأكناف الحمى سحرا *** لباه بالدمع جفن منه مطلول
أو هب منها نسيم كان مختبلا *** ( كأنه منهل بالراح معلول )
حلت سعاد حمى ناء تكنفه *** أسد العدا دونها من القناغيل ( (2) )
كيف الوصول ولا جرداء سابحة *** تدني إليه ولا قوداء شمليل ( (3) )
لا الطيف منها ملم بي ولا عدة *** يوما تعللني منها الأباطيل
أستغفر الله كم أكني وأكتم من *** بها فؤادي مشغوف ومشغول
ما هاج وجدي لا خود مخدرة *** ( ولا أغن غضيض الطرف مكحول ) ( (4) )
ولا أرقت لطيف من سعاد سرى *** ولا لرشف لماها وهو مسعول ( (5) )
(1) - الرين: الخبث والدنس.
(2) - يقصد بالغيل هنا الشجر الكبير الملتف وعبر عن كثرة القنا بذلك.
(3) - جرداء: قصيرة الشعر أو لا شعر عليها من الخيل، وسابحة: سريعة وقوداء: سهلة الانقياد، وشمليل بالكسر: سريعة الخطا من الإبل.
(4) - الخود بالفتح: البارعة الجمال، والاغن: ذو الغنة، وطرف غضيض: فاتر مسترخي الأجفان.
(5) - اللمى بتثليث اللام: سمرة أو سواد في باطن الشفة يستحسن.