تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ونوح وإبراهيم مذ لجئا إلى *** سيادتك العظمى غدت لهما حصنا

وموسى بن عمران الكليم بجاهك اسـ *** ـتغاث فنال الفوز في ( الطور ) واليمنى

ولولاك لم ينج المسيح ولا أجيـ *** ـب في حفظه دعاء جدته حنا ( (1) )

وحسبك فخرا ما روينا وصح في الشـ *** ـفاعة إذ قالوا إليكم بها عنا

فقلت وقد ضاق الخناق أنا بها *** زعيم بمرأى من يحب ومن يشنا ( (2) )

لك المعجزات الملجآت إلى الهدى *** فكم بصرت عينا وكم أسمعت أذنا

فمن حائل درت ومن شجر جرت *** وصدر وبدر شق أو خشب حنا ( (3) )

وأعظمها أي الكتاب الذي جلا *** بأنواره ليل الضلالة إذ جنا ( (4) )

ولكنهم لجوا عنادا وصمموا إز *** دراء فقالوا نفثة السحر أو جنا

فحاكمتهم للسيف فانصدعت عصا اللـ *** ـجاجة وانماعت صفاتهم الصنا ( (5) )

ودانوا لما يقضى وأصحب من عصا *** به بعد أن فل الأئمة أو أفنى ( (6) )

فكم ولغت زرق الأسنة فيهم *** ببطن ملى شحما وقلب ملى شحنا 189/7

190/7

(1) - دعاء جدته المقصود به قولها: إني أعيذها بك وذريتها من الشيطان الرجيم، وحنا أصله حنة فرخم للضرورة.

(2) - ومن يشنأ أي من يكره: وأصل يشنا يشنأ.

(3) - الحائل: الأنثى ما لم تلد، وقوله درت أي سال لبنها، ويقصد بقوله خشب حن الجذع الذي تحول عنه النبي صلى الله عليه وسلم بعدما كان يتخذه منبرا فصار يحن إليه.

(4) - جن الليل: أظلم.

(5) - أراد بقوله انصدعت عصا اللجاجة: أنهم فت في عضدهم، وقوله انماعت أي ذابت، والصنا أي الصماء، يقال بالميم والنون.

(6) - أصحب: انقاد بعد صعوبة وامتناع.

المعسول · الصفحة ٣٢٣٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٣٢٣٣