تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهبت على نجد صبا سحرية *** برت جسد المشتاق لما انبرت وهنا ( (1) )

ورجعت الورقاء شدوا على الغضا *** فشبته في قلب بأهل الغضا مضنى

إذا ما جرى ذكر العقيق وأهله *** أسالته أيدي الشوق من عينه عينا ( (2) )

وإن زمزم الحادي وزم وحثها *** نجائب لا تشكو كلالا ولا أينا ( (3) )

وسدد منها للفلا أسهم السرى *** وزج بها في الآل أما طما سفنا ( (4) )

وأم بها ( أم القرى ) متنصلا *** عن الزور لاميا يروم ولا لبنى

هنالك يبدو ما يجن ذوو الهوى *** ويقرع حلف البين من ندم سنا ( (5) )

فيا أيها الحادث الموفق سر فلا *** كبوت ولا مس الجوى لكم وجنا ( (6) ) 187/7

188/7

ولا عدمت مرعى نضيرا ولا روى *** نميرا ولا ظلا ظليلا ولا أمنا

وخاطر ففي أمثالها يحمد العنا *** فكم ركب الأخطار من خطب الحسنا

ولا تتهيب مهمه الدو طامس الـ *** ـمنار ولا سهلا دميثا ولا حزنا ( (7) )

ولا دامس الليل البهيم ولا لظى الـ *** ـهجير ولا إنسا يروع ولا جنا

إلى أن يوافيك الهنا وترى السنا *** مبينا وتحظى بالمنى يدك اليمنى

وتدخل من ( باب السلام ) مسلما *** ومستلما وفق المنى ( الحجر ) الأسنى

وملتزما بالشوق ( ملتزم ) الرجا *** ومرتشفا بالغلة ( الحجر ) الأسنى

(1) - صبا سحرية: تسر وقت السحر، وانبرت وهنا أي مرت ضعيفة هينة، والوهن بفتح فسكون والموهن: نحو وسط الليل.

(2) - العقيق في الشطر الأول اسم موضع، والضمير في قوله أسالته في الشطر الثاني راجع إلى العقيق بمعنى الحبات الحمر المعروفة بهذا الاسم فشبه به الدمع وفيه استخدام، كالبيت قبله في ( الغضا ).

(3) - زمزم الحادي: ترنم بغنائه.

(4) - الآل: السراب، وطما البحر: تموج.

(5) - أجن الشيء يجنه: أخفاه، وقرع سنه ندما أي أظهر مدى ما بلغ به الندم.

(6) - الجوى: الإعياء أو الضرر، والوجناء: الناقة الشديدة.

(7) - مهمه الدو: مفازة البرية والدميث: المكان اللين ذو الرمل والحزن بفتح فسكون: ما غلظ من الأرض وارتفع.

المعسول · الصفحة ٣٢٣٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٣٢٣٢