ومناقب كالزهر في الإشراق والإ *** حصاء لا يأتي عليها ذو لسن ( (1) )
ورد الورى سلسال راحته على *** ظما فلا كدر يعاف ولا أسن ( (2) )
فتزاحموا في بابه وتسابقوا *** لرضاه وإنقاذ الأبي بلا رسن
فعلا سيادته سلام مثل ما *** بسم الأقاح بثغره الحسن البسن
( الآن ) وقد ذكرنا ما سنح لنا من أقوال شيخنا في أشياخه وأقرانه وتلاميذه، وفي الرؤساء، نختم أقواله بما قاله في الجناب النبوي: 170/7
171/7
النبويات
إن للمترجم في الجناب النبوي قوافي كثيرة، وقد اجتمعت عندنا قصائد له في الموضوع، فأحببنا أن نشرف بها هذا الكتاب منها هذه القصيدة التي بعث بها مع زوار الحرم الشريف لتقرأ تجاه الروضة الشريفة – ولعلها أقدم قصائده في الموضوع:
نبي الهدى مني أتم صلاة *** تجوب بمتن الريح كل فلاة
تفاوح عرف المسك طيبا وتغتدي *** لقبرك بالآصال والبكرات
وتفنى مدى الأيام طولا مضيها *** وآت بعد مثل كل نبات
تخفف كل الوزر عن كهل خائض *** ذنوبا دنا منها من الهلكات
وتنجح آمالا بقصدك نجحها *** وما خاب من يرجو نداك بهات
على أن روح الجود أنت وذاته *** بدونك جسم كان دون حياة
وأنت الذي لولا نداك لما بدا *** بحال وجود الكون في العدمات
ولا وضحت سبل الهدى لميمم *** رشادا ولا حطت ذنوب عصاة
ولا لاح من دين الهدى ضوء نوره *** ولا بان للجاني سبيل نجاة
وأنت الذي ناداك آدم ضارعا *** ونوح وإبراهيم في الأزمات
وآمن في الغيب النبيئون كلهم *** بمبعثك الجالي دجا الظلمات
ألا يا رسول الله ناداك ضارع *** يؤمل من جدواك ستر هنات
أسير ذنوب لا يلين وثاقها *** تسيل لها عيناه بالعبرات
حليف بطالات أضاع زمانه *** وأوضع في الإسراف في الغفلات ( (3) )
وانفق شرخ العمر ما بين صبوة *** تطاع وإكباب على الشهوات
يطاوع نفسا طالما أقدمت به *** على كل أمر يعقب الحسرات
(1) - اللسن: الفصاحة.
(2) - أسن الماء: تغير.
(3) - أوضع: أسرع وجرى.