فقام بأعباء الخلافة حازم *** تكف به الطغوى ويكفى التعجرف
فساس الورى كاف كفيل وقادهم *** إليه جميعا رغبة أو تخوف
فبورك من مولى ومن ملك ومن *** إمام ومن غيث به المحل يكشف
فمازالت العليا تذكرنا به *** حلي الحسن المولى التي تتعرف
ويحيي عهودا كان أسسها لنا *** جلالة إسماعيل يسطو ويعطف 169/7
170/7
فيا ملكا غطى على الشمس نوره *** وأنسى نداه البحر والبحر يقذف
تبوأت عرش العز من سعد طالع *** به يصحب المستنكف المتأنف ( (1) )
فأنت لنظم الملك بيت قصيده *** وأنت لعطف المجد برد مفوف
بنوئك يستكفي الذي فاته الحيا *** بنورك يستهدي الذي يتعسف
فإنكم آل النبي عصابة *** مودتكم قربي بها يتحنف
مناقبكم في محكم الذكر نصها *** فماذا عسى يثني الكلام المؤلف
مديحكم صدق وطبع سجية *** ومدح سواكم مرية أو تكلف
فعطفا أمير المؤمنين فإن لي *** أواصر ود نقدها لا يزيف
وعذرا فإن الفكر غيض ماءه *** نوائب ما تنفك بالحر تجحف
فإن كان قولي في المديح مقترا+ *** فإن فؤادي في المحبة مسرف
بقيت لدين الله يا كهف أهله *** تذود وتحمي أو تحوط وتكنف
ولازالت الأيام تدني لك المنى *** وتوليك نصرا عزه لا يكيف
إلى أن ترى ( الخضراء ) منظومة إلى *** حماك و ( مصر ) بعدها و ( المعرف ) ( (2) )
فإنك أولى بالممالك كلها *** وهل للدجا بعد الصباح تشوف
عليك سلام لا يزال مرددا *** كما رجع الحادي وورد مصحف
سلام كفيل بالسعود مبارك *** كسعد اعتزام نحو بابك يوجف
وقال إذ ذاك في الخليفة السلطاني في ( تيزنيت ) مولانا الحسن بن يوسف سمو الأمير الجليل:
صبت الخليفة سيدي المولى الحسن *** قد طبق الأرجاء معناه الحسن
كرم وإقدام وعقل راجح *** وسياسة أهدت إلى المقل الوسن ( (3) )
(1) - أصحبت الناقة: انقادت.
(2) - الخضراء: تونس، والمعرف مكان عرفة والمقصود الحجاز.
(3) - الوسن: النوم.