تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثوى حبه أو رعبه كل مهجة *** فلا فم إلا ود تقبيل يمناه 167/7

168/7

جرى صيته مجرى الصبا فتعطرت *** برياه آذان أصاخت وأفواه

بشأوته الكبرى أفاءت ظلالها *** على القرب أدناه القريب وأقصاه

بآرائه الميمونة انسدل الهنا *** فقامت قريرة العيون رعاياه

فلا أحد يخشى عداء عدوه *** ولا طارق تخشى معرة مسراه

فأصبح قطر الغرب يحسده على *** سعادته قطر الشمال وأرجاه

بسيدنا الباشا الهمام وجوده *** ونجدته والمرتضى من سجاياه

فما شاء من مجد طريف وتالد *** وإدحاضه من بغي باغ وعدواه

فطابت به الأيام وانفسح المدى *** وعاود خفض العيش نور محياه

تجمع فيه بارك الله فيه ما *** تفرق من أهليه صانهم الله

حياء وإقدام وعقل مشيع *** وحلم وعلم زانه وصف تقواه

فإن بني أهليه أقمار سؤدد *** وأبحر جود لا تغب عطاياه

وهم في العلا والفضل عقد منظم *** وسيدنا الباشا المعزز وسطاه

ففي السلم روض لا يمل نسيمه *** وفي الحرب سيف لا يفل غراراه

فإن ندب اهتز الوجود لصوته *** وإن غضب انشقت مرائر أعداه

فدامت له العليا ودام لها ولا *** يزايله الإقبال واليمن والجاه

***

فيا أيها المولى الهمام ومن علا *** بهمته فوق السماكين مبناه

أتيناك حبا فيك والحب شافع *** ينال به المشتاق ما يتمناه

سمعنا فأحببنا فجئنا فلم نزل *** نشاهد ما أربى على ما سمعناه

ففضلك عم الخافقين وطيبه *** ينم بما أبكى الحسود وأنكاه

فإنك بدر والسيادة هالة *** وبرجك سعد بالسعادة مجراه

بقيت لتشييد المفاخر ظافرا *** بما ترتجي مكفي ما تتوقاه

ودمت لأرفاد الوفود مرحبا *** بمن وخدت شوقا إليك مطاياه

ودونكها نجدية بدوية *** تمت بحب لا تزيف دعواه

فهبها الرضا وابذل لمقدمها قرى الـ *** ـقبول وقابلها بما أنت مولاه

ودم للمعالي واغتبط بسعادة *** تنيلك أقصى كل ما تترجاه

عليك سلام يملأالكون نوره *** وتزري بأعراف الرياحين رياه

سلاما يوازي بدءه وختامه *** سنا ذلك المجد الذي أنت معناه

المعسول · الصفحة ٣٢١٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٣٢١٣