تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لين يرجيه الصديق وهيبة *** ينقد منها كل خب غاو

لله منه مكارم ومحاسن *** غطت من الأيام كل مساو

مازال راجي الجاه أو باغي الندى *** يعشو لمنزله الرحيب ويأوي

فلقد سما فوق السماك مكانة *** فغدا معاديه اللئيم يعاوي

لازال مخدوم السيادة جاريا *** فلك السعادة بالذي هو ناو

فلقد حوى المجد الصريح بحجة *** إذ كان مجد سواه محض دعاو +++++

مني سلام كرامة أبدا علي *** باشا ( ردانة ) سيدي البيضاوي

وخاطبه أيضا بقوله:

أسيدنا الباشا علوت على الشُعرى *** وحزت إلى العلم السياسة والشعرا

لئن كانت الإبا بنت لك سؤددا *** فأنت بسبل المجد من بعدهم أدرى

حياء وإقدام وعلم ونائل *** وحلم كخلق كالصبا صافحت زهرا

فقد كانت الأنباء عنك مبينة *** فجئنا فشاهدنا بك الآية الكبرى

فإن كان كل الفاضلين كواكبا *** فإنك كنت اليوم من بينهم بدرا

بك ازدان ( سوس ) كله إذ حللته *** وتاهت على الدنيا ( ردانة ) كالزهرا ( (1) )

فإنك أنسيت الخصيب وجوده *** وأنست بنعماها وزينتها مصرا ( (2) )

فدم سالما للمجد تعلي بناءه *** وتدني لك الآمال ما تشتهي فورا

تتيه بك العليا ويحيا بك الندى *** ويغمر بحر الجود من كفك البحرا

عليك سلام من فؤاد ملكته *** بلطفك لما شام أخلاقك الغرا

فإنك في جيد الزمان قلادة *** وفي عينه إنسان مقلتها الحورا

فقد صادفت منك القوافي مكانها *** وأصبح فيك الشعر يعلو على الشعري+

فخذها كما شاء الوداد خريدة *** ومهد لها إن قصرت في الثنا عذرا

وقال في بعض الباشوات، في ربيع الأول 1366 ه‍:

هو المجد والباشا المعظم معناه *** فما الفضل إلا ما تضمن معناه

سياسة ميمون النقبية حازم *** أقامت مبانيه ظباه وجدواه

همام إذا ما هم أمضى وإن نوى *** تولت يد التوفيق ما يتولاه

(1) - الزهراء: مدينة القصور التي بناها في قرطبة عبد الرحمن الناصر.

(2) - الخصيب أمير مصر ممدوح أبي نواس بقوله:

أنت الخصيب وهذه مصر *** فتدفقا فكلاكما بحر

المعسول · الصفحة ٣٢١٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٣٢١٢