تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

241/6 فإن بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله} الآية، وقال تعالى: ﴿إنما المؤمنون أخوة فاصلحوا بين أخويكم﴾ الآية، وقال: ﴿ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون﴾، وفي آية: ﴿الظالمون﴾ وفي أخرى: ﴿الفاسقون﴾ وقال تعالى: ﴿والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما جزاءً بما كسباً نكالاً من الله﴾ فأبيتم أنتم إلا مغرماً تأكلونه، وقال: ﴿إن النفس بالنفس والعين بالعين والأنف بالأنف والأذن بالأذن والسن بالسن والجروح قصاص﴾ فأبيتم أنتم إلا تغريباً ومغرماً تأكلونه، وقال: ﴿يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعو الرسول وأولي الأمر منكم﴾ فأبيتم أنتم إلا خروجاً عن طاعة أمير المؤمنين، وقال تعالى: ﴿ومن يرتدد منكم عن دينه فيمت وهو كافر فأولئك حبطت أعمالهم في الدنيا والآخرة﴾ فإذا أحدكم ربما كان مرتدّاً وهو لا يشعر، فإذا مات مات على الكفر -عياذاً بالله- ألم تسمعوا قول نبينا صلى الله عليه وسلم: من مات ليس في عنقه بيعة السلطان مات ميتة جاهلية؟ أو كما قال. ومثل هذا كثير، وإنما حملني على أن أكتب إليكم هذا محبة الله ورسوله، فإني أرجو أن يتوب عنا جميعاً.

نعم، قال النبي صلى الله عليه وسلم: {ستفترق أمتي سبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة، فيسأل كل واحد: أهو من الفرقة الناجية التي تعمل بالسنة، وإلا فسيرديه أهماله] الله الله الله يا أمة محمد، لا يغرنكم تقلبكم في الدنيا وتفكهكم من المساكين والضعفاء مع الاستهزاء بهم، هذا وإن أسائلكم الدعاء والسلام.

في اليوم الثالث من رمضان عام 1267 هـ.

3

المعسول · الصفحة ٢٨٧٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٢٨٧٩