إلى الله رب العالمين الرغبة في رفع التشويش عن الأمة المحمدية وعما وقع من بني فلان وبني فلان من نضال وتقاتل وتنافر وتباغض وتعدٍّ، ثم السلام والرحمة والبركة من أحمد الضعيف بـ (تيمكيدشت) على من ذكر إيماءً وتصريحاً، و(بعد)، فإن الذي استقبلتموه من وقوفكم بين يدي الله من حساب سريع، وتقاص بينكم أعظم مما أملاه الغرور عليكم، فارتكبتموه في الباطل الذي تدينتموه، فإن الله تبارك وتعالى قال في كتابه الحكيم: ﴿تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علواً في الأرض ولا فساداً﴾ إلا أن إرادة العلو والفساد هو ما أنتم عليه، فمن ارتكب إرادة التكبر والفساد حرمت عليه جنة الراحة في الدنيا كما حرمت عليه جنة النعيم في الآخرة، هذا وإني طالب من الله أن يجعل بينكم هدنة إلى أسبوع العيد، تتبعها عافية تغيظ الشيطان، وتسر المؤمنين، فمن وفى بها جزي بالخير، ومن فسخها ذاق وبال أمره منفرداً به، وإليكم بدءاً وختماً عود السلام من أحمد 241/6
242/6 الضعيف سائلاً منكم الدعاء له ولكم أن يغفر الله لنا جميعاً، وقائلاً لكم عليكم بالهدنة إلى تمام عدتها تنزل عليكم عافية تعقبها، والسلام ويطلب الجواب من الفريقين برسول أو رسالة أو بهما معاً.
على الإخوان أهل منصور السلام والرحمة والبركة من أحمد الضعيف بـ (تيمكيدشت) (وبعد) فإن لكم جلادة الأسد، وبلادة البقر، ومن يدعوكم إلى الخير ضعيف، فكيف الحيلة فيما أنتم عليه من عدة أمور لا يجوز لكم ارتكابها فمن أعانكم على أنفسكم فقد ظلم نفسه، ولقد وقعتم في أمور يرضاها الشيطان ويسخطها الرحمان.