تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

*تساء إذا حالت خليقة صاحب ** وتسمعه تعذال جهلك مشبعة

*وأقرب من صاحبت حوبك فهي قد ** غدت بخلال النقص والنقض مترعة (1)

*وقد نكبت نهج الرشاد فلم يكن ** من الحق أن تلقى سواها مقرعة

*ففي شأنها شغل لذي اللب شاغل ** إذا نكث العهد الخليط وضيعه (2)

*ومن راضها لم يشك من غيرها ثأى ** ولو صاحباً ما كان قط مودعه (3)

*وعند ثئاها وانعدام صلاحها ** فلم يك رأب في سواها لينفعه

*فقدها على الخيرات ما اسطعت وارعها ** ولا تردن يوماً من الغي مشرعه (4)

*وإن صعبت فارفع لمولاك شأنها ** وقل رب ملكني من النفس مقرعة (5)

*يرض لك منها الصعب حتى تقوده ** إلى ما تشأ هوناً وتحمد مسفعة (6)

*وعلق به حبل الرجاء على الذي ** أسأت فما كان الإله ليقطعه

*وجاهد على ما كان من ضعف جثة ** ولا تك في غير الصفا لك منزعة

*إلى كم تشكيك الضنى وإلى متى ** تسوف بالفعل الجميل مضيعه (7)

*وتكسل عن مقدور ذاتك منسئاً ** لنيل فراغ ما عدمت توسعه

*وتنظر أما مطغى الوفر لو ترى ** وإما افتقاراً شاغلاً لك مدقعة (8)

*وإما فراغاً ملهياً لك روحه ** وإما رحيل النفس غير مودعة

*ولله نجل الفارضي الصدر إذ شدا ** بأبيات شعر كالآلئ أربعة

*فخدها وبدلت الأواخر كي ترى ** تلائم ما سمط القصيدة جمعه (9)

*(وعد عن قريب واستجب واجتنب غدا ** تشمر عن ساق اجتهاد مرفعة) 122/6

123/6

(1) الحوب: النفس. والمترع: الممتلئ.

(2) نكث العهد: خانه. والخليط: الصديق.

(3) الثأي كالثرى: آثار الجرح.

(4) المشرع: المورد.

(5) من أقرع إذا أمتنع من قبول المشورة.

(6) أي قبضك على ناصيته - ومنه لنسفعن بالناصية - في القرآن.

(7) الضنى: المرض والضعف. ومضيعه حال من فاعل تسوف.

(8) مطغى الوفر: من إضافة الصفة إلى الموصوف أي الوفر المطغى. وإما افتقاراً يشغلك مدقعه: أي شديدة.

(9) من التائية الكبرى.

المعسول · الصفحة ٢٧٠٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٢٧٠٨