تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

*(وكن صارماً للوقت فالمقت في عسى ** وإياك عَلِّي فهي أخطر موجعة (1)

*(وسر زمناً وانهض كسيراً فحظك الـ ** ـبطالة ما أخرت عزماً لتجمعه)

*(وجد بسيف العزم سوف فإن تجد ** تجد نفساً فالنفس إن جدت مهطعة (2)

*فإن لم تطق إلا الفرائض وحدها ** كفتك على نفس عن الشر مقلعة

*ألست على ذكر الإله بقادر ** ولو أن جنباً منك ما رام مضجعه (3)

*ففيه لأهل العقل راح وراحة ** وجمع قلوب قد غدت متصدعة

*ولله فارجع في الملمات كلها ** فما خاب من لله صحح مرجعه

*ولا تنأ عن مولاك إن كنت مسرفاً ** ولا تيأسن من فضل رحمى موسعة

*وإن ناب خطب قد كبا الصبر عنده ** ولم تبد في إظلامه لك مشمعة (4)

*فبالمصطفى خير البرايا محمد ** عليه صلاة الله ما الله شفعه

*توسل إلى مولى أجل مكانة ** تبسم لك الطلبات لا متلفعة (5)

*فما في كرام الخلق حان حنوه ** على ذي شكاة فيض الدهر أدمعه

*هو الذائد الأحمى فمن يدعه وإن ** غدا بين ناب الليث والظفر منعه

*هو الظل ممدوداً وريفاً على الورى ** فلم يشك من لم يجفه متلفعة (6)

*هو الكيمياء حقّاً بإكسير جاهه الـ ** ـرفيع وضيع القدر يغدو مرفعه

*هو النور أنوار الغزالة فيضه ** يرد حسيراً كل من طرف أُتْبِعه (7)

*تميز جيد العالمين بذاته ** وأوصافه سبحان من كان مبدعه

*كمال معان في كمالة صورة ** فمن ذا يوفى حقه ما ترفعه

*تباهي به الأصداف أنفس جوهر ** وما حل منها غير أهل ليودعه

*وأخبار أحبار الأنام تواترت ** لا ثرته قبل الظهور مدعدعة

(1) علي؛ بفتح العين وكسر اللام مشددة؛ لغة في لعل.

(2) المهطع: الذليل الخاضع المنقاد.

(3) من رام المكان يريمه أي زايله وانتقل عنه.

(4) المشمعة: المضيئة من أشمع السراج: سطع نوره.

(5) التلفع: الاشتمال والالتحاف.

(6) الظل الوريف: الممتد المتسع.

(7) أتبعه؛ بضم الهمز وكسر الباء أي أتبع الطرف لذلك النور.

المعسول · الصفحة ٢٧٠٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٢٧٠٩