(الحمد لله الذي رفع الذين أوتوا العلم درجات وأذاقهم حلاوة التحقيق التي حصر فيها المحققون اللذات وآتاهم من الحكمة خيراً كثيراً فهم بإذنه السابقون بالخيرات والصلاة والسلام على سيدنا محمد خير من أسند عنه العلماء والرواة الذي أوتي السبع المثاني والقرآن العظيم والمعجزات وعلى آله الطيبين الذين طهرهم الله تطهيراً وأصحابه الذين عزروه ونصروه وحفظوا شريعته وبلغوها كشفوا عن أسرارها ستوراً وبعد فلما كان أحق ما صرف إليه اللبيب عنان الاعتناء وأكد ما أنفق فيه الأريب يواقيت الأوقات بالصدق والرغباء التحلي بحقائق العلوم وإحراز السبق في ميادين حقائق الفهوم، وكان ممن أولع بالعلم واستطلاع بدوره وأحكام أبوابه وفصوله والتضلع بفروعه وأصوله والتردد بين رياض فنونه واقتناء مكنون درره واقتفاء عيون عونه علماً بأن العلم نعم المقتنى والمقتفى وأنه الكنز الذي لا ينفد بالإنفاق وليس وراءه ما يصطفي الفقيه الأجل الحيي الذكي الأمثل أبو عبد الله سيدي محمد بن محمد الحاحي المدعو بابن الطالب فنال منه بفضل الله الحظ الأوفر والنصيب الأكبر منقولاً ومعقولاً وفروعاً وأصولاً، وكان الاعتناء بالإجازة من شأن ذوي الهمم العلية بما فيها من الإسناد الذي هو من خصائص هذه الأمة المحمدية فلم يزل أهل العلم والفضل يعتنون بها ويرون طلبها من الخصال المرضية ويتقربون إلى الله بها قال محمد بن حاتم أكرم الله هذه الأمة وشرفها وفضلها بالإسناد وليس ذلك لأحد من الأمم قديمها وحديثها، وكان الفقيه المذكور من الملازمين لمجلس مذاكرتنا فطلب مني الإجازة وأنا لا أستحق أن أجاز ممن ألزمهم القصور والتقصير الإعجاز ولكن أجبت لذلك مساعدة وعلماً بأن لكل امرئ ما نوى وأن كل قلب يجازى بما حوى فقلت أجزت الأخ في الله المذكور في جميع ما تجوز لي وعني روايته وتصح لي أو تنسب علي درايته من منقول ومعقول وفروع وأصول إجازة تامة شاملة مطلقة عامة بشرطها المألوف وعلى سنتها
المعسول · الصفحة ٢٤٥٢
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
المعسولص ٢٤٥٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي