تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

التحق به المترجم فصار يلازمه حتى ظهر تفوقه، وقد كان له إكباب كثير على التحصيل وأعانه على ذلك تفرغه، ولم يكن له بيت كالطلبة وإنما كان يأوي إلى زاوية من زوايا مصلى المدرسة وليس له إلا بعض كتب التعلم ولا يعدو لبس مرقعة من الصوف ولا يفتأ يحفظ في لوحة له ولما توجه أستاذه إلى الحج أوصى بأحد الطلبة أن يستمر بدروس الطلبة ولكن غالب الطلبة اختاروا عليه المترجم فيأخذون عنه في غيبة الأستاذ وحين قفل الأستاذ من حجته ونزل في ثغر (السويرة) مر بالقائد المحجوب الكلولي فذكر له المترجم ووصاه على الأخذ بيده حتى يتمكن ، فكان ذلك أول ما لاحظته السعادة بعيونها فأرسل إليه القائد حتى وصل إليه فبعثه ليستتم بفاس.

4- الحاج محمد بن محمد كنون الصغير الواعية الذي يضرب به المثل في الحفظ وفي الاستحضار وفي الفصاحة وفي النبوغ بسرعة كان يحضر دروسه حتى آب من عنده بهذه الإجازة.

المعسول · الصفحة ٢٤٤٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٢٤٤٨