تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تأويني تذكار وده عندما *** توارى ولا يهدأ لنوم أخو الود

وماذا أزيد في مجادة كامل *** أجل وفا من السموأل في العهد

عليه سلام كالفتيق إذا شذت *** نوافحه مثل الأريج من الند

هذه هي المرثية التي نحمد الله حين جهلنا قائلها وإلا فيمكن أن لا يجد سعة من الذين تضيق صدورهم لمثل هذا القريض فيميلون إلى قائله بالمقاريض والمقصر فيما زاول مليم دائماً عند البعض ولسنا والحمد لله من هذا البعض.

مرثيتان هما وحدهما من وقفنا عليهما في تأبين الأستاذ الكبير سيدي الحاج محمد اليزيدي أكبر الشيوخ الأجلاء الألغيين ومن تخرج به وتثقف عماد مدرسة (ألغ) أبو الحسن رحمه الله وقطب زاوية (ألغ) الشيخ الألغي رحمه الله وإذا ذكرنا مرثيته تلك فلنذكر مقطعة وقفت عليها بعد أن كتبت كل ما تقدم أجاب بها الأستاذ الألغي شعراً له ونجعلها مسك الختام لهذه الترجمة ولا شك أنها من أوليات الأستاذ أيضاً ولذلك وقع فيها بعض الشيء فأماطه بعض الألغيين قال:

أشمس بدت للعين أم نار موقد *** على الطود أم حب تشعشع في القلب

أم البرق شيم من ربوع أحبتي *** تراءت به أطلال شرق من الغرب

نعم درر يسبي العقول نظامها *** مضمنة ترياق من هام بالحب

أتت من إمام في السماحة حاتم *** هو المعتفى أن صوح النبت بالجدب

دعا همتي نحو المعالي فأقبلت *** فزالت به عني قلاقل من كرب

عليك أبا عبد الله سلامه *** وتتبعه رحمي تبشر بالقرب

وبعد فما في الكون أصدق شاهد *** بصدق الوداد من محادثة القلب

فعالم ما تخفي السائر عالم *** بأنك في عيني وفي الفم والقشب (1)

وثم صلاة الله يتلو سلامه *** على المصطفى المختار من غرر العرب

281/5

282/5

سيدي الحاج

محمد أو القائد الكلولي الحاحي

1255هـ = 6- 7- 1326هـ

(1) أي النفس

المعسول · الصفحة ٢٤٤٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٢٤٤٦