بجاه نبي خير من علقت به العصاة *** ومن راجيه ليس يخيب
عليه صلاة مع سلام وآله *** وصحب وتال ما يفوز منيب
وما حن مشتاق لوصل وما تلا الصباح *** مساء والشباب مشيب
وما جاء مبعوث التحية ساحة *** بها أنت من قلب جفاه حبيب
وهي من أوليات شيخنا الأفراني ولذلك جاءت هكذا
وخاطبه أيضاً في غرض:
ألاحي أستاذي واصل رشادي *** ومن باسمه في النائبات أنادي
وقل طاهر بالباب عبد يبتغي *** لقاك لأمر ضاق عنه فؤادي
فحالي بعد الله غيرك مرشد *** ومالي في ليل الحوادث هاد
وأنت الذي أسرى بأنوار رأيه *** وفيك ارتوائي عندما أنا صاد
فإن كان شغل سيدي فأشربه *** لأنظر أو أمضى لحين نفاد
مراثيه:
قضى على الأستاذ رحمه الله بعد أوائل سنة 1309هـ فرثاه الأستاذ أبو الحسن الألغي تلميذه بهذه القصيدة التي هي من مبادئ أقوال الأستاذ في القريض:
279/5
280/5
لتبك شؤون الدين شأن محمد *** وتندب ندباً ند عن كل ما ند
فما فجعت بعد النبي محمد *** بمثل إمام وارثيه ذوي المجد
تغير حال الدرس بعد اندراسه *** وألبسه رداه أردية الجهد
تقطب وجه العز بعد انشراحه *** بقطب الهدى والعالم العامل النهد
تعزى العلوم بافتقاد حبيبها *** تعزي العلا بفقد مالكها الفرد
فما شئت من لطف بلطف الصبا زرى *** وحلم ربا عن حلم أحنف في عد
لبطن الثرى فخر على ظهرها بما *** حوت منه ملكمال والشرف العد (1)
فلولا التسلى باللقاء به غدا *** لعز العزاء حين غيب في اللحد
فيا عجباً للفضل غيب في الثرى *** وعهدي به في هالة الهدى والرشد
تضعضع ركن الدين وانقض سقفه *** بموت اليزيدي الرهين بما يسدي
كأن لم يكن صدر الندى كأنه ***، وقد طاشت الأحلام فيه (2) أخو الطود
تكدر لي صفو الحياة بفقده *** وأمسيت إذ أمسيت في قبضة الوهد
فبالله خبر يا أخي وتوخ في *** جوابك صدق القول وازهد عن الزيد
(1) ملكمال أصله من الكمال وهي لغة معروفة
(2) كذا